فهرس الكتاب

الصفحة 783 من 1678

ثبوت عدالته عند القاضي بناءً على الأدلة والبيِّنات.

رابعًا: الإقامة:

وذلك بأن يكون صاحب الحق في الحضانة مقيمًا في بلد الطفل.

فلو سافرت الأم ـ وهي صاحبة الحق في حضانة طفلها ـ سفر حاجة:

كحج، وتجارة ونزهة ونحوها، لم تمكن من أخذ الطفل معها، وكان المقيم عنده أولى منها إلى أن تعود من السفر، فيسلّم الولد إلى جدته إلى أن تعود الأم.

أما السفر الذي يكون انتقالًا إلى بلدة أخرى، بدون قصد العودة، فإنه لا يستوجب سقوط حق الحضانة، إذا كان الطريق آمنًا، وكانت البلدة التي تقصد الحاضن الاستيطان فيها آمنة أيضًا:

فإذا اضطر كل من الأبوين إلى السفر لحاجة، بقي حق الأُم، ولم يعد السفر عندئذ مانعًا من الحضانة:

خامسًا: الخلو من زوج أجنبي:

فإذا تزوجت الأم سقط حقها في الحضانة، وإن لم يدخل بها الزوج بعد، أو رضي زوجها أن يدخل الولد داره.

والدليل على ذلك من السنة: فما رواه أبو داود (2276) وذكرناه سابقًا"أنت أحقّ به ما لم تنكحي" [1] .

والدليل من المعقول على سقوط حق الأم في الحضانة إذا تزوجت، هو أن الأم إذا تزوجت شغلت عن ولدها بحق الزوج، فلا توجد ضمانة لرعاية شأن الطفل، والنظر في أمره

لكن يستثنى من ذلك حالتان:

(1) انظر الدليل على حق الأم في الحضانة (صفحة 192) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت