فهرس الكتاب

الصفحة 1033 من 2976

قوله:"عشرا"أي: عشر صلوات؛ لقوله تعالى:(مَن جَاءَ

بالحَسَنَة فَلَهُ عَشرُ أمثَالِهَا) (1) وصلاة الله على عبده رحمته عليه؛ لأن الصلاة

من اللهَ: الرحمة، ومن الملائكة: الاستغفار، ومن المؤمنين: الدعاء.

قوله:"ثم سلوا لي الوسيلة"أي: بعد الفراغ من الإجابة، والصلاة

على النبيّ- عليه السلام-: سلوا الله لأجلي الوسيلة؛ الوسيلة: فعيلة؛

وهو في اللغة: ما يتقرب به إلى الغير؛ وجمعها: وسُل (2) ووسائلُ؛

يقال: وَسَل فلان إلى ربّه وَسيلةً وتوسل إليه بوَسيلة إذا تقرب إليه بعملِ،

وفسّرها في الحديث بأنها منزلَة في الجنة بالفاء التفسَيرية بقوله:"فإنها"

أي: فإن الوسيلة منزلة في الجنة، والمنزلة مثل المنزل/وهي المنهلُ والدارُ.

قوله:"لا تَنبغي"واعلم أن قولهم: لا تَنبغي، ويَنبغى من أفعال

المُطاوعة يقولُ: بغَيته فانبغى من بغيتُ الشيء طلبتُه، ويقال: انبغى لك

أن تفعل كذا أي: طاوعك وانقادَ لك فعلُ كذا وقوله تعالى:(هَب لِي

مُلكَا لا يَنبَغي لأحَد) (3) أي: لا يحصل ولا يتأتى؛ ولا يُستعملُ فيه

غيرُ هذين الَلفظين. ويُقال: معنى لا ينبغي: لا يَسهلُ ولا يكون، قال:

في رأس حَلقاء عنقاء مُشرفة ... لا يَنبغي دونها سَهل ولا جبلُ

قوله:"أن أكون أنا هو"أن، مَصدرية، ومحلّه النصبُ على المفعولية،

والتقدير: أرجو كوني إياه أي: ذلك العَبدَ. و"أنا"إما اسمُ"أكونُ"

وليس في"أكون"شيءٌ، وإما تأكيدٌ لـ"أنا"المُستكن فيه 0 وقوله"هُوَ"

ضمير مرفوع وقع موضع الضمير المنصوب، وتقديره: أن أكون إياه.

قوله:"حلت عليه الشفاعة"الألف واللام فيه بدل من المضاف إليه أي:

حلت عليه شفاعتي."وحلت"من حل يحل- بالكسر- أي: وَجَبَ،

ويحُل- بالضم- أيضًا أي: نزل؛ وقُرِئَ بهما في قوله تعالى:(فَيَحل

عَلَيكم غَضَبِي) (4) ويستفاد من الحديث فوائد؛ الأولى: وجوب إجاَبة

المؤذن.

(1) سورة الأنعام: (160) .

(2) في الأصل:"وسيل"خطأ.

(3) سورة ص: (35) .

(4) سورة طه: (81) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت