فهرس الكتاب

الصفحة 1069 من 2976

قوله:"القاصية"أي: الشاة المنفردة عن القطيع، البعيدة منه، من قَصَى الْمكانُ يَقْصُو قُصُوا: بَعُد، فهو قَصِيّ وهي قاصية وقصيّة، وقصوتُ عن القوم: تباعدتُ، والقَصَاء بالمد: البُعْدُ والناحية، وكذلك القَصَى مقصورًا، ويُقال: قصِيَ فلان عن جوارنا- بالكسر- يَقْصَى - بالفتح- قَصًى، وأقْصيتُه أنا فهو مُقْصًى، ولا تقُلْ: مَقْصِي. يريد بذلك: أن الشيطان يستحوذ ويتسلط على تارك الجماعة، كما يتسلط الذئب على الشاة المنفردة من القطيع وإنما عنى الثلاثة، لأن أقل الجمع ثلاثة حتى يُقام بهم الجمعة، ويفهم من هذا: أن الاثنان في موضع إذا صلى كل واحد بذاته لا يأثمان، وقد روي أن الاثنان وما فوقهما جماعة.

530-ص- نا عثمان بن أي شيبة: نا أبو معاوية: نا الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال: قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم

:"لقد هَمَمتُ أن آمُرَ بالصلاةِ فتُقامَ، ثم آمُرَ رجلًا يُصَلي بالناسِ، ثم أنطلقَ معي بِرِجال معهم حُزَمٌ من حَطب إلى قوم لا يَشْهدُونَ الصلاة، فاحَرَّقَ عليهم بيُوتَهم بالنارِ" (1) .

ش- هممتُ أيْ: قصَدْتُ،"أن آمر"، مفعوله.

وقوله:"فتقامَ"بالنَّصْب عطف على ما قبله، وكذلك"ثم آمرَ"و"ثم أنطلقَ"و"فأحرقَ"كلها مَنْصوبٌ.

وقوله:"برجال"مُتعلق بقوله:"ثم أنطلقَ"فعُدى"أنْطلق به", والمعنى: ثم أذهب برجال.

(1) البخاري: كتاب الأذان، باب: وجوب صلاة الجماعة رقم (644) ، مسلم: كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب: فضل صلاة الجماعة (651) ، ابن ماجه: كتاب المساجد والجماعات، باب، التغليظ في التخلف عن الجماعة (791) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت