فهرس الكتاب

الصفحة 1086 من 2976

عنه: أيوب السختياني، وسليمان التيمي، وحميد الطويل، وقتادة، وغيرهم. وقال أبو زرعة: بصري ثقة. وقال أبو حاتم: كان ثقة وكان عريف قومه. مات سنة / خمس وتسعين، وله نحو من مائة وثلاثين [11 / 190 - ب] سنةً. روى له الجماعة (1) .

قوله:"كان رجل""كان"تامة بمعنى: وُجد.

قوله:"أبعد منزلا""أبعد"منصوب على أنه صفة لقوله:"لا أعلم أحدًا"و"منزلًا"منصوب على التمييز.

قوله: في"الرمضاء""الرمضاء": الرمْل الحارة، من الرمض، وهو شده وقع الشمس على الرمْل وغيره، والأرض رمضاء، وقد رمض يومُنا - بالكسْر- يرمَض رمضًا: اشتد حرة، ورمضَتْ قدمُه من الرمضَاء أي: احترقت، ومنه اشتقاق الرمضان.

قوله:"ما أحب أن منزلي إلى جنب المسجد"المعنى: ما الحب أن يكون منزلي قريبا من المسجد، بل أحب أن يكون بعيدا منه، ليكثر ثوابي بكثرة خُطاي إليه.

فإن قلت:"إلى"هاهنا ما معناه؟ قلت: الظاهرُ: انه بمعنى:

"عنْد"أيْ: عند جَنْب المسجد كما في قول الشاعر:

أم لا سبيل إلى الشبَاب وذكرهُ ... أشْهى إليكَ من الرحيق السلْسلِ

ويجوز أن يكون بمعنى انتهاء الغاية المكانية، والمعنى: ما أُحب انتهاء منزلي إلى المسْجد.

قوله:"فنمى الحديثُ إلى رسول الله لما أي: بلغ الخبر إلى رسول الله، يقال: نَميْتُ الحديث أنْميه: إذا بلغته على وجه الإصلاح وطلب الخير، فإذا بلغته على وجه الإفساد والنميمة، قلت: نميته- بالتشديد."

قلتُ: نمى مخففا لازم ومتعد كما رأيته لازمًا في الحديث، ومتعديا في

ــــــــــــــــــ

(1) انظر ترجمته في: تهذيب الكمال (17 / 3968) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت