فهرس الكتاب

الصفحة 1197 من 2976

بل الصواب أن القائل:"وهو غير كذوب"0 هو عبد الله بن يزيد، ومراده من قوله:"غير كذوب"تقوية الحديث وتفخيمه والمبالغة في تمكينه من النفس، لا التزكية التي تكون في مشكوك فيه، ونظيره: قول ابن مسعود: حدثنا رسول الله وهو الصادق المصدوق، وعن أبي هريرة مثله، وفي"صحيح مسلم": الخولاني: حدثني الحبيب الأمين: عوف ابن مالك الأشجعي، ونظائره كثيرة، فمعنى الكلام: حدثني البراء وهو غير متهم كما علمتم، فثقُوا بما أخبركم به. وقوله:"إن البراء صحابي فينزه عن هذا الكلام"لا وَجه له؛ لأن عبد الله بن يزيد صحابي- أيضًا- معدود في الصحابة، فالذي يقال في البراء يُقال فيه- أيضًا.

قوله:"قاموا قياما"أي: قائمين، وذلك لأنه- عليه السلام- كان يدعو في الركوع كثيرا وكانوا (1) يرفعون رءوسهم قبله ويقومون قياما، فإذا رأوه قد سجد سجدوا معه. والحديث: أخرجه البخاري، ومسلم، والترمذي، والنسائي بنحوه.

602-ص- نا زُهير بن حَرْب، وهارون بن مَعْروف المعنى قالا: نا سفيان، عن أبان بن تغلب. قال زهير: قال: حدثنا الكوفيون: أبانُ وغيرُه، عن الحكم، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن البراء قال: كنا نصلي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فلا يحنُو أحد منا ظهرَه حتى نرى (2) النبي- عليه السلام- يضع (3) .

ش- زهير بن حَرْب: ابن شداد النسائي، وهارون بن معروف: الخزاز المروري، وسفيان: ابن عُيينة.

وأبان بن تغلب- بالتاء المثناة من فوق- الربعي أبو سَعد الكوفي القاري. روى عن: أبي إسحاق السبِيعي، والحكم، والأعمش،

(1) في الأصل:"وكان"

(2) في سنن أبي داود:"يرى"

(3) مسلم: كتاب الصلاة، باب: متابعة الإمام والعمل بعده (200) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت