الأولى: استدلت به عائشة والعلماء بعدها على أن المرأة لا تقطع صلاة الرجل.
الثانية: فيه جواز صلاة الرجل إليها، وكرهه البعض لغير النبي- عليه السلام- لخوف الفتنة بها، وتذكرها واشتغال القلب بها بالنظر إليها، والنبي- عليه السلام- منزّه عن هذا كله، مع أنه كان في الليل والبيوت يومئذ ليس فيها مَصابيح.
الثالثة: استحباب تأخير الوتر إلى آخر الليل لمن يثق بالانتباه.
الرابعة: استحباب إيقاظ النائم للصلاة في وقتها.
693-ص- نا مسدد: نا يحيى، عن عبيد الله قال: سمعت القاسم يُحدث عن عائشة قالت: بئسَ ما عدَلتمونا بالحمار والكلب، لقد رأيت رسولَ الله يُصلي وأنا معترضة بين يدَيْه، فإذا أراد أن يَسْجد غمز رجلي فضممتها إلى ثم سجَد (1) ، (2) .
ش- يحيى: القطان، وَعُبَيْد الله: ابن عمر بن حفص، والقاسم:
ابن محمد بن أبي بكر الصديق- رضي الله عنه-.
قوله:"بئس ما عدَلتمونا"اعلم أن"بئس"من أفعال الذم كما أن"نعم، من أفعال المدح، وشرطهما: أن يكون الفاعل المظهر فيهما معرّفا باللام، أو مضافا إلى المعرف بها، أو مُضمرا مميزا بنكرة منصوبة، وقد ذكرناه مستوفى في"نعم"."
وأما بيان هذا الكلام فقوله مَا يجوز أن يكون بمعنى،"الذي"ويكون فاعلاَ لبئِس والجملة- أعنى"عدلتمونا"- صلة له، ويكون المخصوص بالذم محذوفا، والتقدير: بئس الذي عدلتمونا بالحمار ذلك الفعلُ، ويجور أن يكون فاعل بئس مُضمرا مميزا، وتكون الجملة بعده صفة له،
(1) في سنن أبي داود:"يسجد".
(2) البخاري: كتاب الصلاة، باب: هل يغمز الرجل امرأته عند السجود لكي يسجد (519) ، النسائي: كتاب الطهارة، باب: ترك الوضوء من مس الرجلِ امرأتَه من غير شهوة (1 / 102) .