فهرس الكتاب

الصفحة 1412 من 2976

الزمخشري: المُلك يعم، أراد بضم الميم، والمِلك يخص، أراد بكسرها. قلت: ليس مراده العموم والخصوص المنطقيان فإنهما على العكس، بل المراد بالعموم كثرة الشمول، والتوابع والتعلقات، فإن الملك كثر بسطة وسلطة من ا"لك ويقال: المُلك بالضم عبارة عن القدرة الحَسية العامة، فإذا قلت: هذا مُلك فلان يدخل فيه ما يملكه، وما لا يملكه، وإذا قلت: هذا مِلك فلان- بالكسر- لا يدخل فيه ما لا يملكه فافهم."

قوله:"وأنا عبدك"أي: معترف بأنك مالكي ومدبري، وحكمك نافذ في.

قوله:"ظلمت نفسي"اعتراف بالتقصير، قلله على سؤال المغفرة أدبا كما قال آدم وحواء- عليهما السلام-: (ربّنا ظَلَمْنَا أنفُسَنَا ... ) الآية (1) ، ومعنى ظلمت نفسي: أوردتها موارد المعاصي.

قوله:"واعترفت بذنبي"يعني: رجعت عن ذنبي، لأن الاعتراف بالذنب بمنزلة الرجوع منه.

قوله:"فاغفر لي"أمر صورةْ، وسؤال وطلب معنى.

قوله:"جميعا"حال من الذنوب.

قوله:"لا يغفر الذنوب إلا أنت"بمنزلة التعليل، يعني: لأن مغفرة الذنوب بيدك، وليس هي إلا إليك، ولا يتولاها غيرك، ولا يقدر عليها أحد غيرك.

قوله:"واهدني لأحسن الأخلاق"أي: أرشدني لصوابها ووفقني للتخلق به.

قوله:"واصرف عني سيئها"أي: قبيحها.

(1) سورة الأعراف: (23) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت