قوله:"لبيك"أصله: لبين تثنية لبَّ، فحذفت النون للإضافة. وقد
مر الكلام فيه مستوفى.
قوله:"وسعديك"معناه: مساعدة لأمرك بعد مساعدة، ومتابعة لديك بعد متابعة، أو إسعادا بعد إسعاد، ونصبه على المصدر والمعنى: ساعدت طاعتك يا رب مساعدة بعد مساعدة.
قوله:"والخير كله في يديك"أي: في تصرف قدرتك الباسطة.
قوله:"أنا بك"مبتدأ وخبر، والمعنى: أنا مستجير بك، أو أنا موفق بك، أو نحو ذلك، فعلى جميع التقدير"بك"متعلق بمحذوف في محل الرفع على الخبرية.
قوله:"وإليك"عطف على قوله:"بك"أي: أنا إليك، والمعنى:
أنا ملتجئ إليك، أو متوجه إليك ونحو ذلك.
قوله:"تباركت"أي: استحققت الثناء عليك. وقيل: ثبت الخير عندك. وقال ابن الأنباري: تبارك العباد بتوحيدك.
قوله:"وتعاليت"أي: تعاظمتَ عن متوهم الأوهام، ومتصور الأفهام.
قوله:"اللهم لك ركعت"تأخير الفعل للاختصاص، والركوع: الميلان والخرور، يقال: ركعت النخلة إذا مالت، وقد يذكر ويراد به الصلاة من إطلاق اسم الجزء على الكل.
قوله:"وبك آمنت"أي: صدقت.
قوله:"ولك أسلمت"أي: انقدت وأطعت.
قوله:"خشع لك سمعي"أي: خشي وخضع، وخشوع السمع والبصر والمخ والعظم والعصب كالخضوع في البدن. فإن قلت: كيف يتصور الخشوع من هذه الأشياء؟ قلت: ذكر الخشوع وأراد به الانقياد والطاعة، فيكون هذا من قبيل ذكر اللازم وإرادة الملزوم.