فهرس الكتاب

الصفحة 1692 من 2976

قوله:"أو لتخطفن"على صيغة المجهول، والمعنى مثل ما ذكرنا إن لم ينتهوا عن ذلك فأحدُ الأمرين واقع. والحديث: أخرجه البخاري، والنسائي، وابن ماجه. وذكر الواحدي في"أسباب النزول"من حديث ابن علية، عن أيوب، عن محمد، عن أبي هريرة، أن فلانا كان إذا صلى رفع بصرَه إلى السماء فنزلت:"الَّذينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خَاشعُونَ" (1) . وروي عن ابن عباس: كان النبيَ- عليه السلام- إذا استفتَح الصلاة لم ينظر إلا إلى موضع سجوده.

وروى أبو بكر قال: نا هشيم، عن ابن عون، عن ابن سيرين قال: كان رسول الله مما يَنظر إلى الشيء في الصلاة، فيرفعِ بصرَه حتى نزلت آية، إنِ لم تكن هذه فلا أدري ما هي"الَّذِين هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خَاشِعُون"قال: فوضع النبي- عليه السلام- رأسه.

ونا هشيم، عن حصين، عن إبراهيم، عن عبد الله، أنه رأى رجلًا رافعا بصره إلى السماء، فقال عبد الله: ما يدري هذا لعل بصره سيَلتمع قبل أن يرجع إليه.

فإن قيل: إذا غمض عَيْنيه في الصلاة ما حكمه؟ قلت: قال الطحاوي: كرهه أصحابنا. وقال مالك: لا بأس به في الفريضة والنافلة. وقال النووي: والمختار: أنه لا يكره إذا لم يخف ضررا، لأنه يجمع الخشوع، ويمنع مِن إرسال البصر وتفريق الذهن.

890-ص- نا عثمان بن أمر شيبة: نا سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة قالت: صَلّى رسولُ الله- عليه السلام- في خَميصة لها أعْلام فقال:"شَغَلَتْنِي أعلامُ هذه، اذهبوا بها إلى أَبي جَهْم بنِ حذيفةَ وائتُوني بأنبجَانيّةٍ" (2) .

(1) سورة المؤمنون: (2) .

(2) البخاري: كتاب الأذان، باب: الالتفات في الصلاة (752) ، مسلم: كتاب المساجد، باب: كراهية الصلاة في ثوب له أعلام (61/ 556) ، النسائي:=

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت