قوله:"حتى يُسمع"منْ أسمع يُسمع إسْماعًا. والحديث: أخرجه ابن ماجه- أيضا- بسند ضعيف.
911-ص- نا القعنبي، عن مالك، عن سمي مولى أبي بكر، عنْ أبي صالح السمان، عن أبي هريرةَ، أن النبي- عليه السلام- قال:، إذا قال الإمامُ:"غَيرِ المغضُوب عَلَيهم ولا الضالينَ"فقولوا: آمين فإنه مَن وافَق قولُه قَولَ الملائكة غفِرَ له ما تقدمًّ من ذنبِه" (1) ."
ش- أي: من الصَغائر وما لا يكاد ينفك عنه في الغالب من اللمَم. والحديث: أخرجه البخاري، والنسائي، وعبد الرزاق في"مصنفه"وابْنُ حبان في"صحيحه"، (2) وزاد فيه البخاري في كتاب"الدعوات":"فإن الملائكة تؤمن، فمَنْ وافق تأمينه"الحديث. وقال
ابن حبان في"صحيحه":"فإن الملائكة تقولُ: َ آمين، ثم قال: يُريدُ"
أنه إذا أمن كتأمين الملائكة/ من غير إعجاب ولا سُمْعة ولا رياء، خالصا [2/39- أ] لله تعالى؛ فإنه حينئذ يغفر له.
قلت: هذا التفسيرُ يندفع بما في"الصحيحين"عن مالك، عن
أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، عن النبي- عليه السلام-:
"إذا قال أحدكم: آمين، وقالت الملائكة في السماء: [آمين] ، ووافقت"
إحداهما الأخرى غفر له ما تقدم من ذنبه،. انتهى. وزاد فيه مسلم:
"إذا قال أحدكم في الصلاة"ولم يقلها البخاري وغيره؛ وهي زيادة
حسنة، نبه عليها عبد الحق في الجمع بين الصحيحين،، وفي هذا اللفظ
فائدة أخرى وهي: اندراج المنفرد فيه، وغير هذا اللفظ إنما هو في الإمام
وفي المأموم أو فيهما، والله أعلم.
912-ص- لا المعنى، عن مالك، عن ابن شهاب، عن سعيد بن
(1) البخاري: كتاب الدعوات، باب: التامين (6402) ، النسائي: كتاب الافتتاح، باب: جهر الإمام بأمين (2/ 144) .
(2) انظر: نصب الراية (1/368) .