الصلواتُ الطيباتُ لله، السلامُ عليكَ أيها النبيُّ ورحمةُ الله وبركاتُه، السلامُ علينا وعلى عبادِ اللهِ الصالحين، أشهدُ أن لا إله إلا الله، وأشهدُ أن محمدًا رسولُ اللهِ" (1) ."
ش- أبو الزبير: محمد بن مسلم بن تدرس.
والحديث: أخرجه مسلم، والترمذي، والنسائي، وابن ماجه. وبه أخذ الشافعي. وقال الشيخ محيي الدين: تقديره:"التحيات والمباركات والصلوات والطيبات"كما في حديث ابن مسعود وغيره؛ ولكن حذفت الواو اختصارًا.
قلت: واو العطف لا يجوز حذفه عند الجمهور، وبعضهم ما جَوزه إلا في الضرورة؛ ولا ضرورة هاهنا ولا فائدة في اختصارها. ويقال: في حديث ابن عباس اضطراب؛ فمن اضطرابه: أن الشافعي رواه بتنكير (2) "السلام"، وأحمد بتعريفه، وقال الشافعي وأحمد:"وأن محمدًا"وفي رواية مسلم وغيره؛"وأشهد أن محمدا"وفي رواية لمسلم:"وأن محمدًا"والسلام معرف. فإن قالوا: رجحناه لزيادة"المباركات"لموافقتها الآية الكريمة"تَحيةَ مّنْ عند الله مُبَارَكَةَ" (3) فيُقال: قال الطحاوي: لم يشرع في السلَام"حياَكمَ الله وإن وافق ذلك لفظ القرآن في قوله تعالى:"وَإذا حييتُم بتَحية فَحَيُّوا بِأحْسَنَ منْهَا" (4) وفي حديث جابر زيادات كان ينبغي أن تعمدَ وكَذَا في حديث عليَ- رضي الله عنه-. أما حديث جابر: فرواه الحاكم في"المستدرك"بإسناده إلى جابر بن عبد الله: كان رسول الله يُعلمنا التشهد كما يُعلمنا السورة من القرآن:"
(1) مسلم: كتاب الصلاة، باب التشهد (60/ 403) ، الترمذي: كتاب الصلاة، باب: منه أيضا (290) ، النسائي: كتاب التطبيق، باب: نوع آخر من التشهد (2/ 242) ، ابن ماجه: كتاب إقامة الصلاة، باب: ماجاه في التشهد (900) .
(2) في الأصل:"بتكثير". (3) سورة النور: (61) .
(4) سورة النساء: (86) .