ويحيى بن سعيد الأنصاري، وغيرهم. قال أبو زرعة: هو ثقة. توفي
سنة اثنتين وثلاثين ومائة. روى له الجماعة (1) .
وحميدة- بفتح الحاء- بنت عُبيد بن رفاعة الأنصارية الزرقية،
روت عن كبشة بنت كعب، روى عنها إسحاق بن عبد الله، روى لها:
أبو داود، والترمذي، والنسائي، وابن ماجه (2) .
وكبشة بنت كعب بن مالك، روت عن أبي قتادة، روت عنها حميدة
المذكورة، روى لها: أبو داود، والترمذي، والنسائي، وابن ماجه (3) .
وابن أبي قتادة اسمه: عبد الله، وأبو قتادة الحارث بن ربعي،
وكلاهما قد ذكرا.
قوله:"وضوءًا"بفتح الواو، وهو الماء الذي يتوضأ به.
قوله:"فأصغى لها الإناء"أي: أماله، ليسْهُل عليها الشربُ.
قوله:"نعم"بفتح النون، وكنانة تكسرها، وبها قراءة الكسائي،
وهي حرف تصديق ووعد وإعلام، فالأول بعد الخبر، والثاني بعد"افْعل"
و"لا تفعل"، والثالث بعد الاستفهام.
قوله:"إنها ليست بنجس"بفتح الجيم، يقال لكل مستقذر نجسٌ، قال
الله تعالى: (إنّما المُشْركُون نجس) (4) ، وهذا تعليل لإصغائه الإناء
لها.
وقوله:"إنها من الطوافين عليكم"تعليل لقوله:"إنها ليست بنجس"،
والطوافون هم بنو آدم، يدخل بعضهم على بعض بالتكرار، والطوافات
هي المواشي التي يكثر وجودها عند الناس، مثل الغنم والبقر والإبل،
وجعل النبي- عليه السلام- الهر من القبيلين، لكثرة طوافه واختلاطه
بالناس، وأشار إلى الكثرة بصيغة التفعيل؛ لأنه للتكثير والمبالغة،
(1) انظر ترجمته في: تهذيب الكمال (2/366) .
(2) المصدر السابق (35/7822) . (3) المصدر السابق (35/7916) .
(4) سورة التوبة: (28) .