/ ثمانية وثلاثون حديثًا، روى له مسلم حديثًا واحدًا، روى عنه: [2/ 130 - ب] أبو أمامة، وابن مسعود، وسهل بن سَعْد الساعدي، وجماعة آخرون،
نزل الشام وسكن حمْص إلى أن مات. روى له: أبو داود، والترمذي، والنسائي، وابن ماجه (1) .
قوله:"أي الليل أسمعُ؟"أي: أيُ أجزاء الليل؟ أو أي أوقات الليل
اقربُ إلى الاستجابة؟ وضع السمع موضع الإجابة مجازا كما في قوله:
"سمع الله لمن حمده".
قوله:"جوفُ الليل الآخر"ارتفاع"جوف"على الابتداء، وخبره
محذوف , والتقدير: جوف الليل الآخر اسمع: أرْجى وأقربُ للإجابة،
وارتفاع"الآخر"على أنه صفة للجَوْف، والمراد منه: ثلث الليل الآخر
وهو الجزء الخامس من أسداس الليل.
قوله:"مشهودة"يعني: تشهدها الملائكة."مكتوبة"يعني: تكتب
أجرها للمُصلي.
قوله:"ثم اقصرْ حتى تطلع الشمس"أي: ثم احبسْ نفسك عن
الصلاة إلى طلوع الشمس , وهذا بعمومه يتناوَل ماله سبب وما لا سببَ
له.
قوله:"قيْسَ رمح"أي: قدر رمح في رأي العين، يقال: قيْس
وقاس وقيد وقاد وقاب بمعنى، وقد تقدم مثله غير مرة.
قوله:"فإنها تطلع بين قرني شيطان"قد ذكرنا أنه بمعنى جانبي رأسه؟
وذلك أنه يقابل الشمس حين طلوعها، ويَنْتصبُ دونَها حتى يكون طلوعها
بين قرنَيْه، فينقلب سجودُ الكفار للشمس عبادة له , وهذا هو المعنى الحقيقية، وذكرنا فيه وجوها أخرى في كتاب"الصلاة".
قوله:"حتى يَعْدل الرمح ظله"هو إذا قامت الشمس قبل أن تزول،
(1) انظر ترجمته في: الاستيعاب بهامش الإصابة (2/498) ، وأهلا الغابة (4/ 251) ، والإصابة (3/ 5) .