فإذا تناهى قِصر الظل فهو وقت اعتداله، وإذا أخذ في الزيادة فهو وقت الزوال.
قوله:"ثم اقصر"عام يتناول يوم الجمعة وغيره، واستثنى الشافعي حالة الاستواء يوم الجمعة.
قوله:"فإن جهنم تسجّر"أي: تُوقدُ، وأراد به الإبْراد بالظهر , لقوله
-عليه السلام-:"أبردوا بالظهر فإن شدة الحر من فيح جهنم". واختلف في جهنم: اسم عربي أو عجمي؟ فقيل: عربي مشتق من الجهومة , وهي كراهة المنظر، وقيل: من قولهم: بئر جَهْنام أي: عميقة، فعلى هذا لم تصرف للعلمية والتأنيث. وقال الأكثرون: هي عجميّة معربة، وامتنع صرفها للعلمية والعجمة.
قوله:"فإذا زاغت"أي: مالت.
قوله:"قال العباس"أي: ْ العباس بن سالم المذكور. والحديث أخرجه: الترمذي مختصرًا بمعناه، وقال: هذا حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه. وقد اخرج مسلم طرفًا منه في أثناء الحديث الطويل.
1248- ص- نا مسلم بن إبراهيم: نا وهيب: نا قدامة بن موسى، عن أيّوب بن حُصَين، عن أبي علقمة، عن يَسَار مولى ابن عمر قال: رآني ابن كمر وأنا أصلي بعد طلوع الفجر فقال: نا يسَار، إن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج علينا ونحن نصَلي هذه الصلاة فقال:"ليبلغ شاهدكم غائبكم! لا تصلوا بعد الفجر إلا سجدتَيْن، (1) ."
ش- وُهَيب: ابن خالد البصري.
وقدامة بن موسى: ابن عمر (2) بن قدامه بن ملعون. روى عنه:
(1) الترمذي: كتاب الصلاة، باب: لا صلاة بعد طلوع الفجر ألا ركعتين (419) ، ابن ماجه: كتاب المقدمة، باب: من بلغ علما (235) .
(2) في الأصل: أعمرو"خطأ"