فهرس الكتاب

الصفحة 2723 من 2976

1672- ص- نا محمد بن كثير، نا سفيان، حدثني عمرو بن دينار،

عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال:"أتي النبي- عليه السلام- برجُلِ وَقَصَتْهُ راحلَتُهُ فماتَ وهو محرم، فقال: كَفَنوهُ في ثوبَيْه، واغْسلُوهُ بماء وسِدر، ولا تُخَمرُوا رأسَهُ، فإن اللهَ يبعثُهُ يومَ القيامة يُلبي" (اَ) .

ش-"وَقصته"أي: صرعنه فدقت عنقه، وأصل الوقص الدق، أو الكسر. قوله:"وهو محرم"جملة حالية.

قوله:"ولا تخمروا رأسه"أي: لا تغطوا، من خمرت الإناء إذا غطيتها. قوله:"يلبي"جملة وقعت حالا من الضمير الذي في"يبعثه"أي: حال كونه ملبيا، وبالحديث استدل الشافعي أن المحرم إذا مات لا يغطى رأسه ووجهه، وقال أصحابنا: يغطى رأسه ووجهه، ويستفاد منه فوائد، الأولى: أن التكفين في ثوبين، ولكن هو محمول على حالة القلة، فإن السنة أن يكون ثوبان وقميص كما ذكرناه مستوفى.

والثانية: استحباب غسل الميت بالسدر لزيادة التنظيف.

والثالثة: أن المحرم إذا مات يسن به سنة الأحياء في اجتناب الطيب، والحديث أخرجه الجماعة.

ص- قال أبو داود: سمعت أحمد بن حنبل يقول: في هذا الحديث خمس سنن: كفنوه في ثوبيه، أي: يكفن المؤمن في ثوبين، واغسلوه بماء وسدر، أي: أن في الغسلات كلها سدرا، ولا تخمروا رأسه، ولا تقربوه طيبا، وكان الكفن من جميع المال.

ش- الثلاثة منها قد ذكرناها، والرابعة قوله:"ولا تخمروا"وقد ذكرنا الخلاف فيه، والخامس: إن كفن الميت من جميع المال، فهم ذلك من قوله:"كفنوه في ثوبيه"ولأنه ضروري فيكون من أصل المال.

(1) البخاري: كتاب الجنائز، باب: كيف يكفن المحرم (1286) ، مسلم: كتاب الحج، باب: ما يفعل بالمحرم إذا مات (1206) ، الترمذي: كتاب الحج، باب: المحرم يموت في إحرامه (951) ، النسائي: كتاب الجنائز، باب: كيف يكفن المحرم إذا مات (4/ 39) ، ابن ماجه: كتاب المناسك، باب: المحرم يموت (3084) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت