فهرس الكتاب

الصفحة 2833 من 2976

لأنه حينئذ كالصيْد، وإن كان يَحْميه ففيه العشر، لأنه يصيرُ مالا مقصودا، وكذلك الفاكهةُ بخلاف المن الذي يَسقط على العَوْسج في أرض الإنسان، لأنه اتفاقي فلا يعذ له الأرضُ، وقيل: يجب فيه العشر، وليْس بصحيح. وبهذا التقرير اندفع ما قاله الخطابي. ومما يدل على ما قلنا: ما رواه ابن ماجه: نا محمد بن يحيى، عن نعيم بن حماد، عن ابن المبارك، عن أسامة بن زيد، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده عبد الله بن عَمرو أن النبي- عليه السلام- أخذَ من العَسلِ العشرَ. وروى عبد الرزاق: أخبرنا عبد الله بن محرر، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، عن النبي- عليه السلام-: كتب إلى أهل اليمن أن يؤخذ من أهل العسل العشور. وبهذا اللفظ: رواه البيهقي من طريق عبد الرزاق. والحديث معلول بعبد الله بن محرر؛ قال ابن حبان في كتاب"الضعفاء": كان من خيار عباد الله؛ إلا أنه كان يكذبُ ولا يعلم، ويقلبُ الأخبار ولا يفهم.

وروى ابن أبي شيبة في"مُصنفه": نا صفوان بن عيسى: نا الحارث ابن عبد الرحمن بن أبي ذباب الدوْسي، عن منير بن عبد الله، عن أبيه، عن سَعْد بن أبي ذباب الدولي قال: أتيتُ النبي- عليه السلام- فأسلمتُ وقلت: يا رسولَ الله! اجعل لقومي ما أسلموا عليه، ففعل واستَعْملني عليهم، واستعملني أبو بكر بعد النبي- عليه السلام-، واستعملني عُمر بعد أبي بكر، فلما قدِم على قومه قال: يا قوما أدوا زكاة العسل؛ فإنه لا خير في مال لا تؤدى زكاته، قالوا: كم ترَى؟ قلت: العشرُ، فأخذتُ منهم العُشرَ، فأتيتُ به عمر رضى الله عنه فباعَه وجَعله في صدقات المسلمين.

ومن طريق ابن أبي شيبة: رواه الطبراني فيه معجمه،. ورواه الشافعي: أخبرنا أنس بن عياش، عن الحارث بن عبد الرحمن بن أبي ذباب، عن أبيه، عن سعد بن أبي ذباب، فذكره. ومن طريق الشافعي: رواه البيهقي، قال: هكذا رواه الشافعي، وتابعه محمد بن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت