فهرس الكتاب
قوله:"ثم ألقم إبهاميه"أي: أدخل إبهاميه ما أقبل من أذنيه، من
الإلقام، كأنه جعلهما لقمة لأذنيه، وقوله:"ما أقبل"مفعول"ألقم".
قوله:"ثم الثانية"أي: ثم فعل المرة الثانية والثالثة مثل ما فعل في
الأولى.
قوله:"يسْتنُ على وجهه"أي: يسيلُ وينصب من سننْت الماء إذا صببته
صبا سهلًا.
قوله:"وظهور أذنيه"أي: مسح ظهري أذنيه، أطلق الجمع على
التثنية مجازًا، ومن هذا أخذ الشعبي وقال: إن ظاهر الأذنين من الرأس،
وباطنها من الوجه.
قوله:"وفيها النعل"جملة وقعت حالًا من رجله، النعل مؤنثة، وهي
التي تلبس في المشي، تُسمّى الآن: تاسُومة.
قوله:"ففتلها بها"أي: فتل النعل بتلك الحفنة من الماء، ومعنى
فتلها: أدار بيده فوق القدم وتحت النعل.
قوله:"ثم الأخرى مثل ذلك"أي: فعل في رجله الأخرى مثل ما فعل
في الأولى.
قوله:"قال: قلت"الضمير فيهما راجع إلى عبيد الله الخولاني،
والضمير الذي في قوله:"قال: وفي النعلين"راجع إلى ابن عباس
-رضي الله عنه-. واحتج بهذا الحديث الروافض ومن ذهب مذهبهم في
إباحة المسح على الرجلين في الطهارة من الحدث، واحتج بذلك أيضًا
بعضُ أهل الكلام منهم: الجبائي في أن المرء مُخير بين غسل الرجل
ومسحها، وحكي ذلك أيضًا عن محمد بن جرير، واحتجوا في ذلك
أيضًا بقراءة الجر في قوله تعالى: (وأرْجُلكُم) (1) . والجواب عن
الحديث أن فيه مقالًا، وقد قال الترمذي: سألت محمد بن إسماعيل عنه
(1) سورة المائدة: (6) .