فهرس الكتاب

الصفحة 295 من 2976

قوله:"ثم ألقم إبهاميه"أي: أدخل إبهاميه ما أقبل من أذنيه، من

الإلقام، كأنه جعلهما لقمة لأذنيه، وقوله:"ما أقبل"مفعول"ألقم".

قوله:"ثم الثانية"أي: ثم فعل المرة الثانية والثالثة مثل ما فعل في

الأولى.

قوله:"يسْتنُ على وجهه"أي: يسيلُ وينصب من سننْت الماء إذا صببته

صبا سهلًا.

قوله:"وظهور أذنيه"أي: مسح ظهري أذنيه، أطلق الجمع على

التثنية مجازًا، ومن هذا أخذ الشعبي وقال: إن ظاهر الأذنين من الرأس،

وباطنها من الوجه.

قوله:"وفيها النعل"جملة وقعت حالًا من رجله، النعل مؤنثة، وهي

التي تلبس في المشي، تُسمّى الآن: تاسُومة.

قوله:"ففتلها بها"أي: فتل النعل بتلك الحفنة من الماء، ومعنى

فتلها: أدار بيده فوق القدم وتحت النعل.

قوله:"ثم الأخرى مثل ذلك"أي: فعل في رجله الأخرى مثل ما فعل

في الأولى.

قوله:"قال: قلت"الضمير فيهما راجع إلى عبيد الله الخولاني،

والضمير الذي في قوله:"قال: وفي النعلين"راجع إلى ابن عباس

-رضي الله عنه-. واحتج بهذا الحديث الروافض ومن ذهب مذهبهم في

إباحة المسح على الرجلين في الطهارة من الحدث، واحتج بذلك أيضًا

بعضُ أهل الكلام منهم: الجبائي في أن المرء مُخير بين غسل الرجل

ومسحها، وحكي ذلك أيضًا عن محمد بن جرير، واحتجوا في ذلك

أيضًا بقراءة الجر في قوله تعالى: (وأرْجُلكُم) (1) . والجواب عن

الحديث أن فيه مقالًا، وقد قال الترمذي: سألت محمد بن إسماعيل عنه

(1) سورة المائدة: (6) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت