يأكل أو ينام وهو جنب، غسل وجهه ويديه ومسح برأسه". وعن"
أبي الضحى:"سئل أيأكل الجنب؟ قال: نعم، ويمشي في الأسواق".
وعن سعيد بن المسيب قال:"إذا أراد الجنب أن يأكل غسل يديه ومضمض"
فاه". وعن إبراهيم قال:"يشرب الجنب قبل أن يتوضأ"."
ص- قال أبو داود: رواه ابن وهب عن يونس فجعل قصة الأكل قول
عائشة مقصورًا. ورواه صالح بن أبي الأخضر عن الزهري كما قال ابن
المبارك، إلا أنه قال: عن عروة أو عن أبي سلمة. ورواه الأوزاعي، عن
يونس، عن الزهري، عن النبي- عليه السلام- كما قال ابن المبارك.
ش- أي: روى هذا الحديث عبد الله بن وهب، عن يونس بن يزيد
فجعل قصة الأكل وهي قوله:"إذا أراد أن يأكل"مقصورًا عليها. ورواه
أيضًا صالح بن أبي الأخضر اليماني (1) عن الزهري كما قال عبد الله بن
المبارك، إلا أنه قال: عن عروة أو عن أبي سلمة، شك الراوي فيه.
قوله:"ورواه الأوزاعي"أي: روى هذا الحديث الأوزاعي، عن
يونس، عن الزهري، عن النبي- عليه السلام- كما قال ابن المبارك.
والأوزاعي هو: عبد الرحمن بن عمرو بن يُحمد أبو عمرو، الشامي
الأوزاعي، كان يسكن دمشق خارج باب الفراديس، ثم تحول إلى بيروت
فسكنها مُرابطًا إلى أن مات بها. سمع: عطاء بن أبي رباح، ونافعًا
مولى ابن عمر، والزهري، وقتادة، ومحمد بن بشار، وإسحاق بن
عبد الله، وغيرهم. روى عنه: الزهري، وقتادة، ويحيى بن أبي كثير،
ومالك بن أنس، والثوري، وابن المبارك، ويحيى القطان/، ووكيع بن
الجراح، وشعبة، وجماعة آخرون كثيرة. ولد سنة ثمان وثمانين ومات
في سنة سبع وخمسين ومائة. روى له الجماعة (2) .
والأوزاعي قرية بدمشق نسب إليها، وقيل: لأنه من أوزاع القبائل.
(1) كذا، وهو وهم، وتقدم التنبيه عليه قريبًا.
(2) انظر ترجمته في: تهذيب الكمال (17/3918) .