فهرس الكتاب

الصفحة 501 من 2976

قوله:"ربما اغتسل""رب"حرف خلافًا للكوفيين في دعوى أسميته،

وليس معناه التعليل دائمًا خلافًا للأكثرين، ولا التكثير دائمًا خلافا

لدرستويه، بل يرد للتكثير كثيرًا، وللتعليل قليلًا، فمن الأول نحو:

(رُبما يود الذين كفرُوا لوْ كانُوا مُسْلمين) (1) ، ومن الثاني قوله:

ألا رب مولود وليس له أب ... وذي ولد لم يلده أبوان

ولها صدر الكلام، وتنكير مجرورها، وإذا دخلها"ما"تكفها عن

العمل، وتهيئها للدخول على الجمل الفعلية، وفعلها ماض لفظًا ومعنى،

وقد تدخل الاسمية، وقيل: لا تدخل أصلًا.

قوله:"سعة"بكسر السين أصلها، وفتحت لأجل حرف الحلق،

وأصلها وسعة كوعدة حذفت الواو تبعًا لفعلها، وحركت السين للابتداء

من وسعه الشيء يسعُه سعة فهو واسع، ووسُع بالضم وساعة فهو وسيع،

والوُسعْ والسعة: الجدة والطاقة.

قوله:"يوتر"من أوتر يوتر إذا صلى الوتر، والوتر بكسر الواو

وفتحها: الفرد.

قوله:"الله أكبر"إنما قال ذلك استعظامًا لقدر هذا الأمر والشأن وفرحًا

بسعته، وابتهاجًا بمشروعيته.

قوله:"يجهر بالقرآن"من يجهر بالقول إذا رفع به صوته فهو جهير،

وأجهر فهو مجهر إذا عرف بشدة الصوت، وكذلك المجهر بكسر الميم.

قوله:"أم يخفت به"من الخفت، وهو ضد الجهر من باب ضرب

يضرب. ويستفاد من هذا الحديث فوائد، الأولى: جواز تأخير الغسل

إلى وقت الصلاة.

الثانية: جواز تأخير الوتر إلى آخر الليل، وبه احتج أصحابنا أن

المستحب تأخير الوتر إلى آخر الليل لمن يثق بالانتباه، وإن لم يثق فأول

الليل أفضل كما في صحيح مسلم:"من خاف أن لا يقوم آخر الليل"

(1) سورة الحجر: (2) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت