مالك ولم يثبت له منه سماع. وسمع: القاسم بن محمد بن أبي بكر
الصّدّيق، وموسى بن أنس بن مالك، وهشام بن زيد، والحسن البصري،
وغيرهم. روى عنه: الأعمش، وشعبة، والثوري، وابن المبارك،
ويحيى القطان، وغيرهم. وكان من الزهد على جانب عظيم. رُوي عن
خارجة: صحبت ابن عون أربعًا وعشرين سنة، فما أعلم أن الملائكة
كتبت عليه خطيئة. توفي سنة إحدى وخمسين ومائة. روى له الجماعة (1) .
قوله:"ثم أومأ إلى القوم أن اجلسوا"/دليل قاطع على أنهم لم
يكونوا في الصلاة، وبهذا سقط قول من قال: إن قوله- عليه السلام-:
"مكانكم"دليل على أنهم كانوا في الصلاة، بل معناه: لا تتفرقوا حتى
أرجع إليكم، فإن قيل: وقد جاء في رواية أيضًا:"ولم نزل قيامًا"
شطره"قلنا: فعل القوم لا يعارض قوله- عليه السلام-، ويحتمل أن"
الذين فهموا منه أن اجلسوا جلسوا، ومن لم يفهم بقي قائمًا، فافهم.
ص- وكذلك رواه مالك عن إسماعيل بن أبي حكيم، عن عطاء بن
يسار:"أن رسول الله- عليه السلام- كبر في صلاته (2) ".
ش- أي: كما روى ابن سيرين مرسلًا، كذلك رواه بالإرسال مالك
ابن أنس، عن إسماعيل بن أبي حكيم القرشي الأموي المدني، مولى
عثمان بن عفان، وهو أخو إسحاق. روى عن: القاسم بن محمد بن
أبي بكر، وعمر بن عبد العزيز، وسعيد بن المسيب، وآخرين. روى
عنه: مالك بن أنس، ويحيى القطان، ومحمد بن إسحاق بن يسار،
وغيرهم. قال ابن معين: ثقة. وقال أبو حاتم: يكتب حديثه. توفي
سنة ثمانين ومائة. روى له: مسلم، وابن ماجه، والنسائي (3) .
ص- قال أبو داود: وكذلك نا مسلم بن إبراهيم قال: نا أبان، عن يحيى،
عن الربيع بن محمد، عن النبي- عليه السلام-:"انه كبر".
(1) انظر ترجمته في: تهذيب الكمال (15/3469) .
(2) في سنن أبي داود:"صلاة".
(3) المصدر السابق (3/437) .