إليه عكرمة، ومجاهد، والشعبي، والنخعي، والحكم، والثوري،
والأوزاعي، وأحمد، وأصبغ، وإسحاق بن راهويه، وأبو ثور، وابن
المنذر، وداود. وهذا أقوى دليلًا لحديث أنس- رضي الله عنه-:
"اصنعوا كل شيء إلا النكاح". واقتصار النبي- عليه السلام- في
مباشرته على ما فوق الإزار محمول على الاستحباب، والله أعلم.
253-ص- حدثنا مسلم قال: أنا شعبة، عن منصور، عن إبراهيم،
عن الأسود، عن عائشةَ قالت:"كان رسولُ الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَأمُرُ إحدَانَا إذا كانت"
حَائِضًا أن تَتَّزِرَ، ثم يُضَاجِعُهَا زوجُها، وقال مرة: َ يُباشِرُهَا" (1) ."
ش- مسلم بن إبراهيم القصاب، وشعبة بن الحجاج، ومنصور بن
المعتمر، وإبراهيم النخعي، والأسود بن يزيد.
قوله:"أن تَتَّزر"أي: تشد إزارًا، وفي رواية مسلم:"تأتزر"،
والمعنى: تستر سرتها وما تحتها إلى الركبة.
قوله:"يضاجعها"أي: ينام معها.
وقوله:"يباشرها": يستمتع بها من وجوه الملامسة والتقبيل، ونحو
ذلك. وأخرجه البخاري، ومسلم، والترمذي، والنسائي، وابن ماجة
بمعناه مختصرًا ومطولًا.
254-ص- حدَّثنا مسدد قال: نا يحيى، عن جابر بن صُبح قال:
سمعت خلاسًا الهجري قال: سمعتُ عائشةَ تقولُ:"كُنتُ أنا ورسولُ الله"
نَبِيتُ فِي اَلشِّعَارِ الوَاحدِ، وأنا حائض طَامِث، فإن أصابَهُ مِني شيء غَسَل
(1) البخاري: كتاب الحيض، باب: مباشرة الحائض (300) ، مسلم: كتاب
الحيض، باب: مباشرة الحائض فوق الإزار (293) ، الترمذي: كتاب
الطهارة، باب: ما جاء في مباشرة الحائض (132) ، النسائي: كتاب
الطهارة، باب: مباشرة الحائض (1/151) ، ابن ماجه: كتاب الطهارة،
باب: ما للرجل من امرأته إذا كانت حائضًا (363) .