فهرس الكتاب

الصفحة 614 من 2976

وصلي"وجه القُرب: أن في زيادة الأوزاعي الإقبال والإدبار، وفي"

حديث محمد بن عمرو الذي يأتي ذكر الأسود وغيره، ولا شك أن

الأسود يكون في أيام الإقبال، وغير الأسود يكون في أيام الإدبار،

فافهم.

270-ص- حدَثنا محمد بن المثنى قال: نا ابن أبي عدي، عن محمد-

يعني: ابن عمرو- قال: حدثني ابن شهاب، عن عروة بن الزبير، عن

فاطمة بنت أبي حُبَيش: أنها كانت تستحاض، فقال لها النبي- عليه

السلام-:"إذا كان دَمُ الحَيضةِ فإنه دَمٌ أسودُ يُعرفُ، فإذا كان ذلك فأمسكي"

عن الصلاةِ، وإذا (1) كان الآخرُ فتوضئِي وصَلِّي، فإنما ذلك عِرقٌ" (2) ."

ش- ابن أبي عدي هو محمد بن إبراهيم بن أبي عدي.

ومحمد بن عمرو بن حلحلة الديلي المدني. روى عن: الزهري،

وعطاء بن يسار، ووهب بن كيسان، وغيرهم. روى عنه: مالك بن

أنس، والوليد بن كثير، وابن إسحاق، وغيرهم. وعن ابن معين أنه

ثقة. روى له: البخاري، ومسلم، وأبو داود، والنسائي.

قوله:"إذا كان دم الحيضة"بمعنى: إذا وجد، ف"كان"هاهنا تامة،

فلذا لا تحتاج إلى الخبر.

قوله:"فإنه دم أسود"تفسير لدم الحيضة، أي: أن دم الحيضة دم

أسود.

وقوله:"يعرف"في محل الرفع؛ لأنه صفة للدم.

قوله:"فإذا كان ذلك"أي: إذا كان الموجود دمًا أسودَ، فأمسكي عن

الصلاة؛ لأنها تكون أيام الحيض.

قوله:"وإذا كان الآخر"أي: غير الأسود، بأن كان أصفر، أو أشقر،

(1) في سنن أبي داود:"فإذا".

(2) أخرجه النسائي: كتاب الطهارة، باب: ذكر الاغتسال من الحيض (1/116) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت