ش- أي: روى هذا الحديث سفيان بن عيينة.
قوله:"بمعناه"أي: بمعنى هذا الحديث.
280-ص- حدَّثنا وهب بن بقية قال: نا خالد، عن سهيل بن
أبي صالح، عن الزهري، عن عروةَ بن الزبير، عن أسماء بنت عميس
قالت: قلتُ: يا رسولَ الله، إن فاطمةَ بنتَ أبي حُبيش استُحيضت منذُ كذا
وكذا، فلم تصَلِّ، فقال النَبيُّ- عليه السلام-:"سُبحًانَ اللهَ!! هذا (1) من"
الشيطان، لتجلس في مركن، فإذا رأت صَفارة (2) فوقَ الماء فلتغتسل
للظهرِ وَالعصرِ غسلًا واحَدًا، وتغتسلُ للمغرب والعشاء غُسلًا واحدًا،
وتغتسلُ للفجرِ غسلا (3) ، وتَوضأ فيما بين ذلك" (4) ."
ش-/خالد هو: ابن عبد الله الواسطي الطحان.
قوله:"منذ كذا وكذا"اعلم أن مذ ومنذ لهما ثلاث حالات: إحداها:
أن تليهما اسم مجرور، فقيل: هما اسمان مضافان، والصحيح أنهما
حرفا جر بمعنى"من"إن كان الزمان ماضيًا، وبمعنى"في"إن كان
حاضراَ، وبمعنى"من"و"إلى"جميعًا معدوداَ، نحو: ما رأيته منذ
يوم الخميس، أو مذ يومنا، أو عامنا، أو مذ ثلاثة أيام. والثانية: أن
يليهما اسم مرفوع، نحو: مذ يوم الخميس، ومنذ يومان. قال المبرد
وابن السراج والفارسي: مبتدآن وما بعدهما خبر، ومعناهما: الأمد إن
كان الزمان حاضراَ أو معدوداَ، وأول المدة إن كان ماضيًا. وقال الأخفش
والزجاج: ظرفان مخبر بهما عما بعدهما، ومعناهما: بين وبن
مضافين، فمعنى: ما لقيته مذ يومان، بيني وبن لقائه يومان. وقال أكثر
الكوفيين: ظرفان مضافان لجملة حذف فعلها وبقي فاعلها، والأصل مذ
كان يومان. الثالثة: أن تليها الجمل الفعلية أو الاسمية، كقوله: ما زال
(1) في سنن أبي داود:"إن هذا". (2) في سنن أبي داود:"صفرة".
(3) في سنن أبي داود:"غسلا واحدًا وتتوضأ".
(4) تفرد به أبو داود.