فهرس الكتاب

الصفحة 634 من 2976

مذ عقدت يداه إزاره. وقوله: وما زلت أبغي المال مذ أنا يافع.

والمشهور أنهما حينئذ ظرفان مضافان، فقيل: إلى الجملة، وقيل: إلى

زمن مضاف إلى الجملة، وقيل: مبتدآن.

قوله:"سبحان الله"قد مر الكلام فيه، وأنه إنما ذكره تعجبًا.

قوله:"هذا من الشيطان"له معنيان: الأول: مجازي، وهو أنه

أنساها أيام حيضها حتى حصل لها تلبس في أمر دينها ووقت طهرها

وصلاتها. والثاني: حقيقي، بمعنى: أنه ضربها حتى فتق منها عرق

الاستحاضة، كما قلنا في الحديث المتقدم.

قوله:"في مركن"بكسر الميم، وهي الإجانة.

قوله:"صفارة"وفي بعض الرواية:"صفرة"، وفيه حجة لمن اعتبر

التمييز؛ لأن رؤيتها الصفرة دليل على انقطاع دم الحيض.

قوله:"وتوضأ فيما بين ذلك"برفع الهمزة، أي: تتوضأ، فحذفت

إحدى التائين للتخفيف، كما في (نَارًا تَلَظَّى) (1) ، والمعنى: أنها إذا

أرادت أن تصلي فيما بين الصلوات صلاة أخرى تتوضأ، ولا تكتفي

باغتسالها؛ لأنه للفرائض المختصة بالأوقات الخمس.

ص- قال أبو داود: رواه مجاهد، عن ابن عباس: لما اشتد عليها الغُسلُ

أمرها (2) أن تجمعَ بينَ الصلاتينِ.

ش- أي: روى هذا الحديث مجاهد بن جبر، عن ابن عباس وقال:

لما اشتد عليها، أي: على فاطمة بنت أبي حبيش، وهذا الكلام من ابن

عباس خرج مخرج التعليل لأمره- عليه السلام- إياها بالجمع بين الظهر

والعصر، وبن المغرب والعشاء، تيسيراَ لها ورخصة كما في المسافر.

ص- ورواه إبراهيم، عن ابن عباس، وهو قول إبراهيم النخعي، وعبد

الله ابن شداد.

(1) سورة الليل: (14) . (2) كلمة"أمرها"غير موجودة في سنن أبي داود.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت