وعطاء بن أبي رباح، وعمرو بن دينار، وغيرهم. روى عنه: ابن
البارك، ووكيع، وأبو الوليد الطيالسي، وغيرهم. قال ابن معين:
ليس بشيء. وقال أبو حاتم: ليس هو بالمتقن، يكتب حديثه. وقال
البخاري: يخالف في بعض حديثه 0 وقال النسائي: يروي عن نافع،
لبس بالقوي. روى له: أبو داود، وابن ماجه (1) .
ونافع القرشي العدوي مولى ابن عمر- رضي الله عنهم-.
قوله:"يومئذ"أصله:"يوم إذ كان كذا"، فحذف"كان كذا"،
وعوض عنها التنوين، وكذا"حينئذ"، و"ساعتئذ"، و"وقتئذ".
قوله:"أن قال"في محل الرفع على أنه اسم"كان"وخبره مقدمًا عليه
"من حديثه"، والتقدير: كان قوله: مرّ رجل ... إلى آخره من حديثه
يومئذ.
قوله:"في سكة من السكك"أي: الطرق والأزقة، وأصلها النخل
المصطفة، ثم سميت الطرق بذلك لاصطفاف المنازل بجانبيها.
قوله:"أن يتوارى"أي: أن يغيب.
ويُستفادُ من هذا الحديث الفوائد التي ذكرناها في الحديث الذي قبله،
مع زيادة تنصيص على الضربتين. وقد أنكر البخاري على محمد بن ثابت
رفعَ هذا الحديث. وقال الخطابي (2) :"وحديث ابن عمر لا يصح؛"
لأن محمد بن ثابت العَبدي ضعيف جدا، لا يحتج بحديثه"."
وقال البيهقي (3) :"ورفعه غير منكر، وفعل ابن عمر التيمم على"
الوجه والذراعين والمرفقين شاهد بصحة رواية محمد بن ثابت، غير مناف
لها"."
قلت: أما أنه غير مناف فصحيح، وأما أنه شاهد ففيه نظر؛ لأنه لم
(1) المصدر السابق (24/5104) .
(2) معالم السنن (1/86) .
(3) "المعرفة"للبيهقي كما في نصب الراية (1/153) .