فهرس الكتاب

الصفحة 689 من 2976

يوافق رواية ابن ثابت في رفع الذراعين، بل هذا هو علة من علل الرفع،

فكيف يكون المقتضي للتعليل وهو الوقف مقتضيًا للتصحيح؟

وقال البيهقي أيضًا (1) : وهو- أي: محمد بن ثابت- في هذا

الحديث غير مستحق للنكير بالدلائل التي ذكرتها. ثم قال: وأثنى عليه

مسلم بن إبراهيم ورواه عنه. وأشار البيهقي بذلك أن مسلمًا لما رواه عنه

قال: حدَّثنا محمد بن ثابت العَبدي، وكان صدوقًا، وصدقه لا يمنع أن

يُنكر عليه رفعه على وجه الغلط، لمخالفة غيره له على عادة كثير من أهل

الحديث أو أكثرهم.

315-ص- نا جعفر بن مسافر، نا عبد الله بن يحيى البُرُلسي، أنا حيوة

ابن شريح، عن ابن الهاد، أن نافعًا حدَثه عن ابنِ عمرَ قال:"اقبلَ رسولُ"

الله من الغائط فلقيَهُ رجلٌ عندَ بئرِ جَمَل، فسلَمَ عليهِ، فلم يَردَّ عليه رسولُ

اللهَ- عليهَ السَلامَ- حتى أقبلَ على الحائط، فوضَعَ يدَهُ على الحائط، ثم

مَسحَ وجهَه ويديه، ثم رَدَّ رسولُ اللهَ- عليه السلام- علىَ الَرجلِ

السلامَ" (2) ."

ش- جعفر بن مسافر التَنّيسي، أبو صالح الهذلي. سمع: يحيى بن

حسان التِّنِّيسي، وأيوب بن سويد الحميري الرملي، وعبد الله بن يزيد

المقرئ، وعبد الله بن يحيى البرلسي. روى عنه: أبو داود/، وابنه

عبد الله بن أبي داود، والنسائي، وقال: صالح، وابن ماجه،

وغيرهم. مات سنة أربعين ومائتين (3) .

وعبد الله بن يحيى المعافري المصري البرلسي- بضم الباء الموحدة والراء

واللام- قرية من سواحل مصر. روى عن: نافع بن يزيد، وحيوة بن

شريح، وسعيد بن أبي أيوب، وغيرهم. روى عنه: دُحَيم، وجعفر

(1) المصدر السابق.

(2) تفرد به أبو داود.

(3) انظر ترجمته في: تهذيب الكمال (5/955) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت