فهرس الكتاب

الصفحة 733 من 2976

ولو اغتسل لم يصح منه ذلك؛ لأن الاغتسال من الجنابة فرض من فروض

الدين وهو لا يُجزئه إلا بعد الإيمان كالصلاة والزكاة ونحوهما، قلنا: لا

يجب عليه إلا إذا أسلم وهو جنبٌ، ولا يصح قياسه على الصلاة

والزكاة/؛ لأنهما لا تصح بدون النية، ونية الكافر لغو لعدم الإيمان،

بخلاف اغتساله؛ لأن الماء مطهر بنفسه فلا يَحتاج إلى النيّة. والحديث

أخرجه الترمذي، والنسائي، وقال الترمذي: هذا حديث حسنٌ لا نعرفه

إلا من هذا الوجه.

340-ص- ثنا مَخلَد قال: ثنا عبد الرزاق قال: أنبا ابن جريج قال:

أخبرتُ عن عثَيم بن كُليب، عن أبيه، عن جَدِّه، أنه جَاءَ النبيَ (1) - عليه

السَلام- فقال: قد أسلمتُ، فقال له النبيُ- عليه السلام-: ألق عنكَ شَعرَ

الكُفرِ، يقولُ: احلق. قال: وأَخبرني آخرُ أن النبيَ- عليه السَلام- قال

لآخر معه: ألقِ عنك شَعرَ الكُفرِ واختتِن (2) .

ش- مخلد: ابن خالد بن يزيد الشعيري، كان بطرسوس. روى

عن: عبد الرزاق بن همام، وإبراهيم بن خالد الصنعانيين. روى عنه:

مسلم، وأبو داود- وقال: ثقة-، وغيرهما. وقال أبو حاتم حين سئل

عنه: لا أعرفه (3) .

وعبد الرزاق: ابن همام الصنعاني، وابن جُريج: عبد الملك بن

عبد العزيز، وعُثَيم- بضم العين المهملة، وفتح الثاء المثلثة، وبياء آخر

الحروف ساكنة، وميم- ابن كُلَيب الحضرمي. روى عن: أبيه، عن

جده. روى عنه: ابن جريج، وقيل: قال ابنُ جريج: أخبرتُ عن

عُثَيم. روى له: أبو داود (4) .

(1) في سنن أبي داود:"جاء إلى النبي".

(2) تفرد به أبو داود.

(3) انظر ترجمته في: تهذيب الكمال (27/5834) .

(4) المصدر السابق (19/3876) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت