فهرس الكتاب

الصفحة 880 من 2976

فإنه وقع صفة، والمعنى: امهلوا امهالا رُويدًا، فلِذلك أُعرِبَ. وأمّا

التكرير فللتقرير والتأكيد.

فوله:"حتى إذا تعالت الشمسُ"يُريد استعلالها في السماء وارتفاعَها.،

إن كانت الرواية هكذا، وهو في سائر الروايات:"تعالت"ووزنه:

تفاعلت من العُلُو بمعنى: ارتفعت وظهرت.

قوله:"من كان منكم يركع ركعتي الفجر"أي: من كان منكم يُصلّي

سُنَّة الفجر فليركعهما: فليصليها أطلق الركوع على الصلاة من إطلاق

الجزء على الكل؛ وفي هذا الأمر دليل على أن قوله عليه السلام:

"فليصلها إذا ذكرها"ليس على معنى تضييق الوقت وحَصره بزمان الذكر،

حتى لا يَعدُوه بعَينه؛ ولكنه على أن يأتي بها على حسب الإمكان، بشرط

أن لا يُغفِلها، ولا يتشاغل عنها بغيرها.

قوله:"أن يُنادَى"- بفتح الدال- والنداء بالصلاة: الأذان.

قوله:"ألا إنا نحمد الله"ألا- بفتح الهمزة والتخفيف- وهي للتنبيه

هاهنا، فيدل على تحقق ما بَعدها؛ ويدخل على الجملتين نحو(ألا إنَّهُم

هُمُ السُّفَهَاءُ) (1) ، (ألاَ يَومَ يأتيهِم لَيسَ مَصروفًا عَنهُم) (2) ويستفادُ

/منها معنى التحقيق من جهة كوَنها مركبةً من"الهمزة"و"لاَ"؛

وهمزةُ الاستفهام إذا دخلت على النفي أفادَت التحقيق نحو(أليس ذَلكَ

بقَادر عَلَى أن يُحييَ المَوتَى) (3) . وقال الزمخشري: ولهذا لا تكادُ تَقعُ

اَلجمعة بعدها إلاَ مُصَدّرة بنحو ما يُتلقّى به القسمُ نحو(ألا إِنَّ أوليَاءَ

اللهِ) (4) وهاهنا كذلك وقع بعدها قوله:"إنا نحمد الله"بكسر الهمزةَ.

قوله:"أنا لم نكن"- بفتح الهمزة؛ والمعنى: نحمدُ الله على أنا لم

نكن، وهو في الواقع بمَعنى المصدر، والتقدير: نحمدُ الله على عدم

كوننا في شيء من أمور الدنيا.

(1) سورة البقرة: (13) .

(2) سورة هود: (8) .

(3) سورة القيامة: (40) .

(4) سورة يونس: (62) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت