المذكور: السائب بن خلاد من أصحاب النبي- عليه السلام-؛ وإنما قال
ذلك لنفي قول بعضهم: إنه ليس بصحابي، أو إنه لم يَرو عن (1) النبي
-عليه السلام-.
قوله:"بصق"يعني: وهو في الصلاة.
قوله:"فذكر ذلك"أي: ذكر ذلك الرجل كون رسول الله منعه من
الإمامة، فقال رسول الله:"نعم"منعتك عن أن تؤم بهم.
قوله:"وحسبتُ أنه قال"من كلام الٍسائب أي: ظننت أنه- عليه
السلام- قال للرجل:"إنك آذيت الله ورسوله"؛ والمعنى: إنه فعل
فعلا لا يُرضي الله ولا رسوله. وذكر ابن خالويه أن النبي- عليه السلام-
لما رأى النخامة في المحراب قال:"مَن إمام هذا المسجد؟"قالوا:
فلان، قال: قد عزلته، فقالت امرأته: لم عزل النبي- عليه السلام-
زَوجي عن الإمامة؟ فقيل: رأى نخامة في للحراب، فعمدت إلى خلوق
طيب فخلقت به المحراب، فاجتاز- عليه السلام- بالمسجد فقال:"من"
فعل هذا؟"قيل: امرأة الإمام، قال:"قد وهبتُ ذنبه لامرأته،
ورددته إلى الإمامة"، فكان هذا/أول خلوق كان في الإسلام."
465-ص- نا موسى بن إسماعيل: نا حماد: أنا سعيد الجُريري، عنِ
أبي العلاء، عن مُطرِّف، عن أبيه قال: أتيتُ رسولَ اللهِ وهو يُصَلَي فبَزق
تحتَ قَدمِهِ اليُسرى (2) .
ش- حماد: ابن سلمة، وسَعيد: ابن إياس، أبو مسعود الجُرَيري
النَّضريّ.
وأبو العلاء: يزيد بن عبد الله بن الشخير العامري الكوفي، أخو
مُطَرَف. روى عن أبيه عبد الله، وأخيه مُطَرف، وأبي هريرة، وابن
(1) في الأصل:"من".
(2) مسلم: كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب: النهي عن البصاق في السجد
في الصلاة وغيرها (58- 554) .