فهرس الكتاب

الصفحة 104 من 366

يصلح بفتح العين وضمها فيهما [1] .

وجاءت أفعال أخر ملازمةً لـ (يفعُل) مثل: (أَخَذ يأخُذ، ودَخَل يدخُل) [2] ، وأخرى ملازمة لـ (يفعِل) مثل: (رَجَع يرجِع، ونَزَع ينزِع) ، فلذلك أشار بعض الصرفيين إلى أنّ صياغة (يفْعَل) من (فَعَل) الصحيح الحلقي العين أو اللام ليس بقياسي أيضا، لأنه ليس بمطرد بل هو أمر استحساني [3]

وأما ما ليس بحلقي العين أو اللام فيصاغ منه المضارع على (يفعُل ويفعِل) ولم يجد الصرفيون للتمييز بينهما ضابطا للقياس عليه، فقد رُوِي عن أبي زيد أنه قال:"طُفت في عليا قيس وتميم مدة طويلة أسأل عن هذا الباب صغيرهم وكبيرهم؛ لأعرف ما كان منه بالضم أولى وما كان منه بالكسر أولى فلم أجد لذلك قياسا؛ وإنما يتكلم كل امرئ منهم على ما يستحسن ويستخف لا على غير ذلك." [4] فلذلك قال بعضهم: ليس أحدهما بأولى من الآخر، واختار بعضهم الكسر، وقال آخرون: إنِ اشتهر أحدُ الأمرين وجب الاقتصار عليه وإلا جاز الأمران [5] , وقال ابن عصفور:"هما جائزان سُمِعا للكلمة أو لم يُسمَع إلا أحدُهما" [6] .

ويرى ابن جني أن الأصل في المتعدي (يفعِل) بالكسر، وغير المتعدي (يفعُل) بالضم، إلا أنهما يتداخلان فيجئ هذا في هذا وهذا في هذا [7] ، جاء في الخصائص:"وأنا أرى أن (يفعُل) فيما ماضيه (فَعَل) في غير المتعدي أقيس من (يفعِل) ؛ فضرب يضرِب إذًا أقيس من قتل يقتُل، وقعد يقعُد أقيس من جلس يجلِس؛ وذلك أن (يفعُل) إنما هي في الأصل لما لا يتعدى، نحو: كرُم يكرُم" [8]

(1) إصلاح المنطق: 207، والمشوف المعلم:1/ 432، وبغية الآمال:34، وشرح النووي:11/ 29

(2) فتح الأقفال:48

(3) ينظر: شرح الشافية للرضي: 1/ 119

(4) المزهر: 1/ 207

(5) ينظر: شرح الملوكي: 38، وشرح التسهيل: 3/ 302، والمزهر: 2/ 39.

(6) الممتع: 1/ 175

(7) شرح الملوكي: 39

(8) الخصائص: 1/ 375

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت