الصورة الثانية: لا + (جملة المضارع محذوفة) + واو الحال + حال جملة اسمية
وردت هذه الصورة في تركيب واحد من أحاديث الأمثال من الصحيحين، وذلك في مثل:
-قوله صلى الله عليه وسلم: (أَتَرَوْنَ هَذِهِ الْمَرْأَةَ طَارِحَةً وَلَدَهَا فِي النَّارِ؟ قلنا: لَا، وَهِيَ تَقْدِرُ عَلَى أَنْ لَا تَطْرَحَهُ ... ) [1] والتقدير: لا، لن تطرَحَه وهي تقدر على أن لا تطرحه.
الصورة الثالثة: حرف نفي + جملة الفعل المضارع + إلا + حال (جملة فعلية)
وردت هذه الصورة في تراكيب جاء حرف النفي في أربعة منها (لا) , وفي تركيب واحد (لن) ، ومن تلك التراكيب قوله صلى الله عليه وسلم: (لَا يَتَصَدَّقُ أَحَدٌ بِتَمْرَةٍ مِنْ كَسْبٍ طَيِّبٍ، إِلَّا أَخَذَهَا اللهُ بِيَمِينِهِ، فَيُرَبِّيهَا ... ) [2] .
-ومنها قوله صلى الله عليه وسلم: (لاَ يَكِيدُ أَهْلَ المَدِينَةِ أَحَدٌ، إِلَّا انْمَاعَ كَمَا يَنْمَاعُ المِلْحُ فِي المَاءِ) [3] والرابط بين الجملة الأصلية والجملة الحالية الضمير المستتر في (انماع) العائد على صاحب الحال وهو (أحد) ، وجاز مجيء الحال من النكرة هنا؛ لأنها دالة على العموم [4] .
-ومنها قوله صلى الله عليه وسلم: (لَنْ يُشَادَّ الدِّينَ أَحَدٌ إِلَّا غَلَبَهُ) [5] ، والرابط بين الجملتين الهاء في (غلبه) ، العائد إلى (أحد) .
فعل الأمر: هو الفعل الدال بوضعه الأول على الأمر للمخاطب [6] . وقيل: هو طلب الفعل بصيغة مخصوصة, ولا يكون بصيغته الأصلية إلا للمخاطب, وأما غير المخاطب
(1) البخاري: 5/ 2235 ومسلم: 4/ 2109, ينظر الحديث رقم: (51) في التمهيد من هذا البحث.
(2) البخاري:2/ 511 ومسلم: 2/ 702, ينظر الحديث رقم: (3) في التمهيد من هذا البحث.
(3) البخاري: 2/ 664 ومسلم: 2/ 1007, ينظر الحديث رقم: (45) في التمهيد من هذا البحث.
(4) ينظر: إعراب الجمل لشوقي المعري: 96
(5) البخاري: (1/ 23) ، الأمثال في الحديث النبوي الشريف: ص: 307 (279) , ينظر الحديث رقم: (68) في التمهيد من هذا البحث.
(6) المقاصد الشافية: (1/ 60)