ومن استعماله في وظيفة اسم غير نعت في الجملة الأصلية
-قوله صلى الله عليه وسلم: (مَثَلُ الَّذِي يَذْكُرُ رَبَّهُ وَالَّذِي لاَ يَذْكُرُ رَبَّهُ، مَثَلُ الحَيِّ وَالمَيِّتِ) [1] .
-قوله صلى الله عليه وسلم: (فَأَنْتُمُ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ مِنْ صَلاَةِ العَصْرِ إِلَى مَغْرِبِ الشَّمْسِ، عَلَى قِيرَاطَيْنِ, قِيرَاطَيْنِ) [2]
وجاء المشترك خبرًا، ومفعولًا به، ومجرورًا، ومضافًا إليه، فمن ذلك:
-قوله صلى الله عليه وسلم: (المُسْلِمُ مَنْ سَلِمَ المُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ) [3]
-قوله صلى الله عليه وسلم: (المُتَشَبِّعُ بِمَا لَمْ يُعْطَ كَلاَبِسِ ثَوْبَيْ زُورٍ) [4]
-وقوله صلى الله عليه: (اليَدُ العُلْيَا خَيْرٌ مِنَ اليَدِ السُّفْلَى) وسلم: (فَذَلِكَ مَثَلُ مَنْ أَطَاعَنِي فَاتَّبَعَ مَا جِئْتُ بِهِ، وَمَثَلُ مَنْ عَصَانِي وَكَذَّبَ بِمَا جِئْتُ بِهِ مِنَ الحَقِّ) [5]
-قوله صلى الله عليه وسلم: (المَرْءُ مَعَ مَنْ أَحَبَّ) [6]
ذكر النحاة أن الحال تكون مفردة وجملة كالخبر والنعت، ويُشتر في الجملة الواقعة حالا ثلاثة شروط: أحدها أن تكون خبرية، والثاني أنْ لا تكون مُصدَّرةً بدليل استقبال، والثالث أنْ تكون مرتبطة بالجملة الأصلية إما بالواو والضمير معًا، أو بالضمير فقط، أو بالواو فقط [7] ، ووردت الجملة الحالية فعلية واسمية في تراكيب الجملة الاسمية المجردة في أمثال الصحيحين.
فجاءت الجملة الحالية فعليةً مرتبطةً مع الجملة الأصلية بالضمير فقط في سبعة تراكيب، من ذلك قوله صلى الله عليه وسلم: (فَذَلِكَ مَثَلُ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ يَمْحُو اللهُ بِهِنَّ
(1) البخاري: 5/ 2353 ومسلم: 1/ 539، ينظر الحديث رقم (22) في التمهيد من هذا البحث.
(2) البخاري: 3/ 1274، ينظر الحديث رقم (34) في التمهيد من هذا البحث.
(3) البخاري: 1/ 13 ومسلم: 1/ 65، ينظر الحديث رقم (112) في التمهيد من هذا البحث.
(4) البخاري: 5/ 2001 ومسلم: 3/ 1681، ينظر الحديث رقم (132) في التمهيد من هذا البحث.
(5) البخاري: 6/ 2656 ومسلم: 4/ 1788، ينظر الحديث رقم (37) في التمهيد من هذا البحث.
(6) البخاري: 5/ 2283 ومسلم: 4/ 2034، ينظر الحديث رقم (103) في التمهيد من هذا البحث.
(7) ينظر: التصريح: 2/ 670