جاء هذا البناء في أمثال الصحيحين من (فَعَل) الأجوف [1] اللازم، وذلك في: (طيِّب [2] ، وبيِّن [3] ، وميِّت [4] ، من طاب فهو طيب، وبان فهو بيّن، ومات فهوميّت.
فهذه الألفاظ بوزن سيِّد, واختلف الصرفيون في أصل حركة العين من هذا البناء، فذهب الخليل إلى أنها كسرة من الأصل ووافقه سيبويه، ويرى بعضهم أنها فتحة ... في الأصل.
يغلب هذا البناء في باب (فَعِل) [5] إذا كان دالًا على العيوب الظاهرة، والألوان, قال الرضي:"وقياس ما كان من العيوب الظاهرة كالعور والعمى، ومن الحلى كالسواد والبياض، أن يكون على أفعل، ومؤنثه فعلاء" [6] وقد جاء هذا البناء في أمثال الصحيحين بصيغتيه (أفعل وفعلاء) وذلك: (ألدّ [7] ، وأبيض، وأسود، وبيضاء وسوداء [8] ، وزهراء [9] ، جدعاء [10] ، وكله من باب(فَعِل) ففي المصباح:"لدّ يلَد لددا - من باب تعِب- اشتدت خصومته فهو ألد والمرأة لداء" [11] ، وزهراء: أنثى أزهر، وقد جاء مثنى في هذه الأمثال، يقول صلى الله عليه وسلم: (اقْرَءُوا الزَّهْرَاوَيْنِ الْبَقَرَةَ، وَسُورَةَ آلِ عِمْرَانَ) وهو مأخوذ من زَهِر يزهَر، إذا أضاء, والأزهر: المضيء الشديد الضوء, فمعنى الزهراوين:
(1) قال الرضي:"وفَيْعِل لا يكون إلا في الأجوف، كالسيِّد، والميِّت والبيِّن"شرح الشافية: 1/ 149
(2) ينظر الحديث رقم: (3، 21، 26) في التمهيد من هذا البحث.
(3) ينظر الحديث رقم: (44) في التمهيد من هذا البحث.
(4) ينظر الحديث رقم: (22، 52) في التمهيد من هذا البحث.
(5) شذا العرف: 64، والمنهج الصوتي للبنية العربية: 117.
(6) شرح الشافية: 1/ 144
(7) البخاري 2/ 867 ومسلم: 4/ 2054,ينظر الحديث رقم: (118) في التمهيد من هذا البحث.
(8) مسلم: (1/ 128) , ينظر الحديث رقم: (5) في التمهيد من هذا البحث.
(9) مسلم: 1/ 553, ينظر الحديث رقم: (2) في التمهيد من هذا البحث.
(10) البخاري: (1/ 465) برقم: (1292) ,ينظر الحديث رقم: (11) في التمهيد من هذا البحث.
(11) المصباح المنير: 2/ 55