وقد حذف المفعول به من جملة الصلة، إذ تقديرها: (تعوله) والمفعول المحذوف هو الضمير العائد على الاسم الموصول.
الصورة الثانية: جملة فعل الأمر + على + (ما) الموصولة + جملة الصلة
وردت هذه الصورة في تركيب واحد من هذه الأمثال، وذلك:
-قوله صلى الله عليه وسلم: (احْرِصْ عَلَى مَا يَنْفَعُكَ) [1]
والرابط بين الجملتين هو الضمير المستتر في (ينفع) العائد على الاسم الموصول.
النمط الثالث: جملة فعل الأمر + كاف + ما المصدرية + جملة المصدر المؤول
جاء هذا النمط بهذه الصورة في تركيب واحد، وذلك:
-قوله صلى الله عليه وسلم: (وَفِرَّ مِنَ المَجْذُومِ كَمَا تَفِرُّ مِنَ الأَسَدِ) [2]
والجار والمجرور صفة لمصدر محذوف كما سبق، والتقدير: فر من المجذوم فرارا كفرارك من الأسد.
ورد هذا النمط في تركيب واحد من أمثال الصحيحين، وذلك قوله صلى الله عليه وسلم: (أَخْبِرُونِي بِشَجَرَةٍ مَثَلُهَا مَثَلُ المُسْلِمِ، تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّهَا، وَلاَ تَحُتُّ وَرَقَهَا) [3]
فقوله: (مثلها مثل المسلم) جملة اسمية صفة للنكرة المجرور (بشجرة) .
وقوله: (تؤتي أكلها كلَّ حين بإذن ربها) جملة فعلية تحتمل أن تكون صفة ثانية للنكرة، وأن تكون حالا من (شجرة) لكونها نكرة مخصوصة، بعد وصفها بالجملة [4] ، والرابط بين الجملتين الضمير المستتر في تؤتي تقديره (هي) .
وقوله: (ولا تحت ورقها) تحتمل أن تكون مستأنفة، ويجوز أن تكون حالا من
(1) مسلم: 4/ 2052, ينظر الحديث رقم: (91) في التمهيد من هذا البحث.
(2) البخاري: 5/ 2158 ومسلم: 4/ 1742, ينظر الحديث رقم: (56) في التمهيد من هذا البحث.
(3) البخاري:5/ 2275 ومسلم:4/ 2166, ينظر الحديث رقم: (56) في التمهيد من هذا البحث.
(4) ينظر: شرح قواعد الإعراب (57)