فهرس الكتاب

الصفحة 185 من 366

الفصل الثاني: الأحاديث المتعلقة بالمستوى التركيبي النحوي

تمهيد:

إذا كان الدرس اللغوي على المستوى الصوتي معنيًا بالحروف، وعلى المستوى الصرفي معنيًا بالمفردات، فإن الدرس اللغوي على المستوى النحوي معني بالجمل، وإذا كان الحرفُ لبنةً من لبناتِ بناءِ الكلمةِ، والكلمةُ لبنةً من لبناتِ بناءِ الجملةِ، فإن الجملةَ لبنةٌ من لبناتِ بناءِ الكلام، فإذا سهُل تحديد الحرف لدراسته صوتيا، وسهُلَ تحديدُ الكلمةِ المفردةِ لدراستها صرفيا، فإنه ليس من السهل تحديدُ الجملةِ النحويةِ لدراستها نحويًا، وهو أمر لابد منه لمن أراد تحليل أي نص كلامي ووصفه لغويًا، ولكن قبل الوقوف على أقوال أهل اللغة في مفهوم الجملة تجدرُ الإشارةُ إلى مصطلحات لغوية مشابهة لمصطلح (الجملة) .

أولا: مصطلح التركيب والكلام، والقول، وعلاقاتها بالجملة

هو ضم كلمة إلى أخرى فأكثر، لا على طريقة سرد الأعداد، كقولنا: قرطاس، قلم، باب، ولكن لنسبة بينهما, و"المركب"ما ضُمّت فيه كلمة إلى أخرى بهذا المعنى" [1] "

والتركيب عند النحاة ضربان:

الأول: تركيب إفرادي, وهو"أن تأتي بكلمتين فتركبهما وتجعلهما كلمة واحدة بإزاء حقيقة واحدة بعد أن كانتا بإزاء حقيقتين" [2] وهو أنواع منها: تركيب إضافي كـ (كتاب الله) ، وتركيب وصفي كـ (اليوم الآخر) وتركيب عددي كـ (خمسةَ عشرَ) وتركيب مزجي كـ (بعلبك) ، وتركيب حرفي من اسم وأداة, نحو: (في الدار) أو من فعل وأداة، نحو: (قد قام) من جملة

(1) التصريح: (1/ 15) ، والجملة الفعلية: علي أبو المكارم (19) .

(2) شرح المفصل لابن يعيش: (1/ 72) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت