-وقوله صلى الله عليه وسلم (حُرْمَةُ نِسَاءِ الْمُجَاهِدِينَ عَلَى الْقَاعِدِينَ كَحُرْمَةِ أُمَّهَاتِهِمْ) [1]
ومن هذه التراكيب:
-قوله صلى الله عليه وسلم: (إِنَّمَا الطَّاعَةُ فِي المَعْرُوفِ) [2]
-قوله صلى الله عليه وسلم: (إِنَّمَا مَثَلُ صَاحِبِ القُرْآنِ، كَمَثَلِ صَاحِبِ الإِبِلِ المُعَقَّلَةِ) [3]
الصورة الثالثة: إنما + المبتدأ + الخبر (ظرف)
وردت هذه الصورة في تركيب واحد من أمثال الصحيحين، وذلك قوله صلى الله عليه وسلم: (إِنَّمَا الصَّبْرُ عِنْدَ الصَّدْمَةِ الأُولَى) [4]
الصورة الرابعة: ما (النافية) + المبتدأ + إلا + الخبر (جار ومجرور)
وردت الصورة في قوله: (مَا أَنْتُمْ فِي أَهْلِ الشِّرْكِ إِلَّا كَالشَّعْرَةِ البَيْضَاءِ فِي جِلْدِ الثَّوْر الأَسْوَدِ) [5]
والأصل في ترتيب هذا النمط -المبتدأ المعرفة + خبره (شبه جملة) - جواز تقديم الخبر وتأخيره إلا إذا طرأ ما يوجبه أو ما يمنعه، وقد طرأ ما يمنع التقديم في الصور الثلاثة الأخيرة، حيث جاء المبتدأ محصورًا في الخبر بدخول (إنما) و (إلا) والمتقرر عن النحاة أن الخبر إذا وقع بعد (إلاّ) لفظا أو معنى لم يجز تقديمه إذ تقديمه يعكس معنى الجملة [6] ، ووقوع الخبر بعد إلا معنًى هو دخول (إنما) على المبتدأ كما في (إنما الصبر عند الصدمة الأولى) ؛ لأنها بمعنى: (ما الصبر إلا عند الصدمة الأولى"وكذا الباقي."
(1) مسلم: (3/ 1508) ، ينظر الحديث رقم: 125 في التمهيد من هذا البحث.
(2) البخاري: 6/ 2649 ومسلم: 3/ 1469، ينظر الحديث رقم: (88) في التمهيد من هذا البحث
(3) البخاري: 4/ 1920 ومسلم: 1/ 543، ينظر الحديث رقم: (25) في التمهيد من هذا البحث.
(4) البخاري: 1/ 430 ومسلم: 2/ 637، ينظر الحديث رقم: (82) في التمهيد من هذا البحث.
(5) البخاري: (5/ 2392) ، ومسلم: (1/ 200) ، ينظر الحديث رقم: (55) في التمهيد ..
(6) شرح الرضي على الكافية: (1/ 258) ، وأوضح المسالك: (1/ 189) ، والتصريح: (1/ 215) ، والجملة الاسمية: 53