-وقوله صلى الله عليه وسلم: (أَتُحِبُّونَ أَنَّهُ لَكُمْ؟ قَالُوا: لَوْ كَانَ حَيًّا، كَانَ عَيْبًا فِيهِ) [1]
ورد هذا النمط في أمثال الصحيحين على صورتين:
الصورة الأولى: لو + جملة اسمية منسوخة بأنّ + ما النافية + جملة الفعل الماضي
وردت هذه الصورة في قوله صلى الله عليه وسلم: (لَوْ أَنَّ أَوَّلَكُمْ وَآخِرَكُمْ وَإِنْسَكُمْ وَجِنَّكُمْ قَامُوا فِي صَعِيدٍ وَاحِدٍ فَسَأَلُونِي فَأَعْطَيْتُ كُلَّ إِنْسَانٍ مَسْأَلَتَهُ، مَا نَقَصَ ذَلِكَ مِمَّا عِنْدِي إِلَّا كَمَا يَنْقُصُ الْمِخْيَطُ إِذَا أُدْخِلَ الْبَحْرَ) [2]
الصورة الرابعة: لو + جملة اسمية منسوخة بأنّ + جملة الفعل الماضي (محذوفة)
وردت الصورة في قوله صلى الله عليه وسلم: (لَوْ أَنَّا خَرَقْنَا فِي نَصِيبِنَا خَرْقًا وَلَمْ نُؤْذِ مَنْ فَوْقَنَا) [3]
أولا: ورد الحرف (لو) في هذه التراكيب؛ لأداء معنى الشرط، وتستعمل (لو) الشرطية على وجهين:
الوجه الأول:
أن تكون لتعليق الجواب على الشرط في الماضي، على عكس ما قالوا في (إنْ) ، وهذا هو الغالب في استعمالات لو الشرطية، جاء في شرح الألفية لابن الناظم:" (لو) في الكلام على ضربين: مصدرية، وشرطية ... وأما الشرطية: فهي للتعليق في الماضي، كما أنّ (إِنْ) للتعليق في المستقبل" [4] وإذا كانت (لو) كذلك ووقع بعدها فعل مضارع أُوِّل بالماضي كما قالوا بعكس ذلك في (إنْ) يقول ابن يعيش:"فـ (إنْ) إذا وقع بعدها الماضي أحالت معناه إلى المستقبل، و (لو) إذا وقع بعدها المستقبل أحالت معناه إلى المضي، نحو قوله تعالى:"
(1) مسلم: 4/ 2272, ينظر الحديث رقم: (52) في التمهيد من هذا البحث.
(2) مسلم: 4/ 1994, ينظر الحديث رقم: (12) في التمهيد من هذا البحث.
(3) البخاري: 2/ 882 , ينظر الحديث رقم: (29) في التمهيد من هذا البحث.
(4) شرح ابن الناظم: (504) .