فهرس الكتاب

الصفحة 152 من 366

المُنِيرَتَين، سُمِّيت سورة البقرة وآل عمران بذلك لنورهما وهدايتهما وعظم أجرهما فكأنهما بالنسبة إلى ما عداهما من السور عند الله مكان القمرين من سائر الكواكب [1] ، وقد قلبت همزة (فعلاء) واوًا في تثنية زهراء، وهذا القلب واجب - عند البصريين- في تثنية كل اسم ممدود همزته بدل من ألف التأنيث نحو: حمراء وحمراوان، وعمياء وعمياوان، وعند الكوفيين يجوز القلب والتصحيح [2] .

جاءت الصفة المشبهة على هذا البناء من باب فَعِل في قوله صلى الله عليه وسلم: (مَثَلُ الَّذِي يَذْكُرُ رَبَّهُ وَالَّذِي لاَ يَذْكُرُ رَبَّهُ، مَثَلُ الحَيِّ وَالمَيِّتِ) [3] يقال: حَيِي فهو حيّ.

جاء هذا البناء من فعَل يفعِل ويفعُل وهو قليل فيهما [4] وقد ورد في حلو ومر من قوله صلى الله عليه وسلم: (وَمَثَلُ المُؤْمِنِ الَّذِي لاَ يَقْرَأُ القُرْآنَ كَمَثَلِ التَّمْرَةِ، لاَ رِيحَ لَهَا وَطَعْمُهَا حُلْوٌ، وَمَثَلُ المُنَافِقِ الَّذِي يَقْرَأُ القُرْآنَ مَثَلُ الرَّيْحَانَةِ، رِيحُهَا طَيِّبٌ وَطَعْمُهَا مُرٌّ) [5]

جاء في قوله صلى الله عليه وسلم: (إِنَّ لِصَاحِبِكُمْ هَذَا مَثَلًا، فَاضْرِبُوا لَهُ مَثَلًا، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: إِنَّهُ نَائِمٌ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: إِنَّ العَيْنَ نَائِمَةٌ، وَالقَلْبَ يَقْظَانُ) [6] وفِعْلُه: يقُِظ -ككرُم وفرِح- فهو يقظان [7] .

(1) مرقاة المفاتيح: 5/ 17، وفيض القدير: 2/ 63

(2) ينظر التصريح: 5/ 48.

(3) البخاري: (5/ 2353) , ينظر الحديث رقم: (22) في التمهيد من هذا البحث.

(4) الأبنية الصرفية في ديوان امرئ القيس: 154

(5) البخاري: (5/ 2070) ومسلم: (1/ 549) , ينظر الحديث رقم: (26) في التمهيد من هذا البحث.

(6) البخاري: (6/ 2655، ينظر الحديث رقم:(4) في التمهيد من هذا البحث.

(7) القاموس المحيط: (يقظ: 720) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت