يأتي فعل الأمر على هذا البناء من كل فعلٍ مضارعُه على (يفْعَل) وتجلب همزة الوصل ليتوصل بها إلى النطق بالساكن؛ إذ لا يمكن ابتداءً النطق به، وقد ورد الأمر على هذا البناء مما مضارع على (يَفْعَل) في الأفعال التالية: (اقرَأ [1] ، وابدَأ [2] ، واشفَع [3] ، واصنَع [4] , واعمَل [5] .
ويعلل الصرفيون كسر همزة الوصل في هذا البناء (اِفعَل) وفي البناء اللاحق: (اِفعِل) بأنّ الكسرة أخف من الضمة، والفتح أخف من الكسر إلا أنه يؤدي إلى التباس فعل الأمر بالمضارع المسند إلى المتكلم عن نفسه في نحو: (اِعلَمْ) و (أَعلَم) ولا يكفي الفرق بالسكون؛ لأن المضارع قد يُسَكّن في مواضع الرفع تخفيفًا [6] , وإلى التباس فعل الأمر من (فعل) الثلاثي ومن (أفعل) الرباعي في نحو: (اِجلِس) و (أَجلِسْ) .
يصاغ فعل الأمر على هذا البناء من المضارع (يفْعِل) بعد حذف حرف المضارعة منه والإتيان بهمزة وصل مكسورة [7] وجاء هذا البناء في ثلاثة أفعال من هذه الأمثال وذلك: (اِنفِر [8] ، واحرِص [9] ، واضرِب [10] .
(1) ينظر الحديث رقم: (2) في التمهيد من هذا البحث.
(2) ينظر الحديث رقم: (95) في التمهيد من هذا البحث.
(3) ينظر الحديث رقم: (64) في التمهيد من هذا البحث.
(4) ينظر الحديث رقم: (97) في التمهيد من هذا البحث.
(5) ينظر الحديث رقم: (87) في التمهيد من هذا البحث.
(6) ينظر شرح المفصل لابن يعيش:4/ 290 وشرح التسهيل:3/ 320
(7) ينظر شرح لامية الأفعال لبدر الدين ابن مالك:58 وفتح الأقفال:77
(8) ينظر الحديث رقم: (88) في التمهيد من هذا البحث.
(9) ينظر الحديث رقم: (92) في التمهيد من هذا البحث.
(10) ينظر الحديث رقم: (4) في التمهيد من هذا البحث.