فهرس الكتاب

الصفحة 18 من 366

-وقوع اللحن كثيرا في الأحاديث؛ لأن كثيرا من الرواة كانوا غيرَ عرب، ولا يعلمون لسان العرب بصناعة النحو.

وقد تناول العلماء هاتين الحجتين قديما وحديثا بالدراسة والتحليل إلا أنّ دعوى وقوع اللحن كثيرًا في الأحاديث تستدعي دراسات وصفية لِلُغة الحديث للكشف عن حقيقة هذه الدعوى في الواقع.

ومن جملة ما تقدم تبرز أهمية دراسة أمثال الحديث دراسة لُغوية وصفية تحليلية، وخصص هذا البحث في أمثال الحديث النبوي الواردة في صحيحي البخاري ومسلم، فجاء بعنوان: (الأمثال النبوية في الصحيحين - دراسة تحليلية للظواهر الصرفية والنحوية والدلالية) .

مشكلة البحث:

لما كانت بلاغة النبي صلى الله عليه وسلم لا تضاهى، وكان أفصح العرب قاطبة، كان لا بد من الاهتمام اللغوي بالأمثال النبوية بهذا المستوى، وليس الاقتصار على الأحكام الفقهية في أحاديثه صلى الله عليه وسلم، كما أن الأمثال النبوية وعلى الرغم مما لها من أهمية بالغة لم تفرد بدراسة لغوية شاملة - حسب علمي - تحلل ألفاظها وتراكيبها، ولم تكن الأبحاث المتعلقة بالأمثال النبوية شحيحة فحسب بل تكاد تخلو من التبويب والدراسة اللغوية.

من هنا جاءت المشكلة التي استوجبت القيام بهذه الدراسة لتلقي الضوء على الأمثال التي استخدمها الرسول صلى الله عليه وسلم في الصحيحين على المستويات الصرفية، والنحوية، والدلالية، وذلك لتحقيق مايلي:

-تعزيز القول بصحة الاحتجاج بالحديث النبوي عمومًا والأمثال النبوية خصوصًا في قواعد اللغة العربية صرفًا، ونحوًا، ودلالة، وذلك من خلال دراسة الظواهر الصرفية المتمثلة في صور الأبنية الواردة في أمثال الصحيحين.

-دراسة أوجه الاتفاق بين هذه الأمثال والقواعد المشهورة التي وضعها النحاة، وتحليل الظواهر النحوية المتمثلة في صور تراكيب الجمل وانماطها.

-تحليل الأمثال النبوية ودراسة دلالاتها واستعمالاتها؛ لمعرفة مدى تنوعها على نحو ما قرره الدلاليون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت