السفينة بالقرعة" [1] "
وتعدى الفعل بـ (على) إلى الحال كما في (انطلقوا على مهلهم) أي: على السكينة والتأني [2] فالجار والمجرور في موضع حال من الفاعل وتأيله: انطلقوا متأنين، وذكر النحويون أن الجار والمجرور قد يكون حالًا إذا وقع بعد المعرفة, كقوله تعالى: ... چ? ? ? ? ?چ [3] أي: متزينًا لأنه وقع بعد معرفة محضة وهي الضمير المستتر في فخرج [4]
الصورة الخامسة: الفعل الماضي + الفاعل + من + المجرور
وردت هذه الصورة في تراكيب من أمثال الصحيحين منها:
-قوله صلى الله عليه وسلم: (مَا نَقَصَتْ صَدَقَةٌ مِنْ مَالٍ ... ) [5]
-قوله صلى الله عليه وسلم: (سَلِمَ المُسْلِمُونَ مِن لِسَانِه وَيَدِه ... ) [6]
-قوله صلى الله عليه وسلم: (وَكَذَّبَتْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ ... ) [7]
جاء هذا النمط على ثلاث صور:
الصورة الأولى: الفعل الماضي + الفاعل + حال. ومن ذلك:
-قوله صلى الله عليه وسلم: (بَدَأَ الْإِسْلَامُ غَرِيبًا ... ) [8]
-قوله صلى الله عليه وسلم: (هَلَكُوا جَمِيعًا) [9]
الصورة الثانية: الفعل الماضي + الفاعل (مستتر) + ظرف مكان. ومن ذلك:
-قوله صلى الله عليه وسلم: (فَقَالَ تَحْتَ شَجَرَةٍ) [10] قَال: من القيلولة
(1) فتح الباري: (5/ 295) ، وعمدة القاري: (13/ 263) .
(2) ينظر: عمدة القاري: (23/ 76) .
(3) القصص: 28
(4) موصل الطلاب إلى قواعد الإعراب لخالد الأزهري: 81
(5) مسلم: (4/ 2001) ، ينظر الحديث رقم: (134) في التمهيد من هذا البحث.
(6) البخاري: (1/ 13) , ومسلم: (1/ 65) , ينظر الحديث رقم: (112) في التمهيد من هذا البحث.
(7) البخاري: 6/ 2656 ومسلم: 4/ 1788, ينظر الحديث رقم: (37) في التمهيد من هذا البحث.
(8) مسلم: (1/ 130) , ينظر الحديث رقم: (47) في التمهيد من هذا البحث.
(9) البخاري: (2/ 954) , ينظر الحديث رقم: (29) في التمهيد من هذا البحث.
(10) مسلم: (4/ 2103) , ينظر الحديث رقم: (37) في التمهيد من هذا البحث.