فهرس الكتاب

الصفحة 291 من 366

دلالته على كل تحرّك واضطراب,"والدُّرْدُور: الماء الذي يدور ويُخاف فيه الغرق" [1] جاء في الفتح:"تَدَرْدَر معناه: تتحرك وتذهب وتجيء, وأصله: حكاية صوت الماء في بطن الوادي إذا تدافع" [2] وقال السيوطي:"تدردر: تضطرب وتذهب وتجيء, قال ابن قتيبة: وصيغة تفعلل تنبئ عن التحرك والاضطراب مثل تقلقل وتزلزل" [3]

الطِّيَر

يقول عليه الصلاة والسلام: (لاَ عَدْوَى وَلاَ طِيَرَةَ) [4] الطيرة في الأصل: هي التشاؤم بالطير خاصة، ثم عمِّمت دلالته حتى أصبح اللّفظ مرادفًا لِلَفْظ التشاؤم مطلقًا، قال تعالى: {قَالُوا اطَّيَّرْنَا بِكَ وَبِمَنْ مَعَكَ} [5] قال أهل اللغة والتفسير: ومعنى قولهم اطَّيّرنا: تَشاءَمْنا، وأصله تطيّرنا، يقال: تطير به: تشاءم به, وتطير منه نفر عنه [6] .

قال ابن عبد البر:"وأصل التطير واشتقاقه عند أهل العلم باللغة والسير والأخبار هو مأخوذ من زجر الطير ومروره سانحًا أو بارحًا ... ثم استعملوا ذلك في كل شيء من الحيوان وغير الحيوان ..." [7] .

ثالثًا: الألفاظ الإسلامية في الأمثال النبوية

تحدث ابن فارس عن الألفاظ الإسلامية وهو أقدم مَن أثارها وكشف عنها القِنَاع، وأرسى قواعدَها الدِّلاليّةَ.

فيقول:"كانت العرب في جاهليتها على إرْثٍ من إرث آبائهم في لغاتهم وآدابهم ونَسَائِكهم وقَرَابِينهم فلّما جاء الله تعالى بالإسلام حالت أحوال ونُسِخَت دِيانات وأُبْطِلت أُمور ونُقِلت من اللّغةِ أَلفاظٌ مِن مواضع إلى مواضع أُخَر بزيادات زِيدَت وشرائِع شُرِعت"

(1) الصحاح: (درر: 338)

(2) فتح الباري: (12/ 294 - 295) .

(3) الديباج: 3/ 160.

(4) البخاري: (5/ 2158) ومسلم: (4/ 1742) , ينظر الحديث رقم (56) في التمهيد من هذا البحث.

(5) النمل: 47

(6) تهذيب اللغة: 14/ 11, والبحر المحيط 7/ 79, وتفسير الثعالبي 4/ 253.

(7) التمهيد: 9/ 282.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت