-قوله صلى الله عليه وسلم:(اقْرَءُوا الْقُرْآنَ فَإِنَّهُ يَأْتِي ي
-َوْمَ الْقِيَامَةِ شَفِيعًا لِأَصْحَابِهِ) [1] فقوله صلى الله عليه وسلم: (شفيعا) بمعنى: شافعًا لأصحابه [2] استُعمِل بناء (فعيل) بدلا عن (فاعل) للدلالة على المبالغة والكثرة في شفاعة القرآن لأصحابه.
وقوله صلى الله عليه وسلم: (إِنِّي رَأَيْتُ الجَيْشَ بِعَيْنَيَّ، وَإِنِّي أَنَا النَّذِيرُ العُرْيَانُ) [3]
النذير: بمعنى المُنذِر، وإنما استعمل (فعيل) بدلا عن (مُفعِل) للدلالة على المبالغة في الإنذار؛ لأن المقام مقام التحذير من خطر قريب.
وقوله صلى الله عليه وسلم: (مَثَلُ القَائِمِ عَلَى حُدُودِ اللَّهِ وَالوَاقِعِ فِيهَا، كَمَثَلِ قَوْمٍ اسْتَهَمُوا عَلَى سَفِينَةٍ، فَأَصَابَ بَعْضُهُمْ أَعْلاَهَا وَبَعْضُهُمْ أَسْفَلَهَا) [4]
والسفينة: الفلك؛ سميت بذلك لأنها تَسفِن وجه الماء, أي: تقشره, فيكون بناؤها على (فعيلة) لمبالغة معنى اسم الفاعل, قال ابن دريد:"سفينة فعيلة بمعنى فاعلة كأنها تسفن الماء أي تقشره" [5]
يجيء (فُعَلة) -بضم الفاء وفتح العين- لمبالغة فاعل [6] ، حيث ورد ذلك في ثلاثة مواضع من أمثال الصحيحين، وذلك:
-قوله صلى الله عليه وسلم (لَيْسَ الشَّدِيدُ بِالصُّرَعَةِ) [7]
-وقوله صلى الله عليه وسلم (إِنَّ شَرَّ الرِّعَاءِ الْحُطَمَةُ) [8]
(1) مسلم: 1/ 553, ينظر الحديث رقم: (2) في التمهيد من هذا البحث.
(2) فيض القدير: 2/ 63
(3) البخاري: 6/ 2656, ومسلم: 4/ 1788, ينظر الحديث رقم: (37) في التمهيد من هذا البحث.
(4) البخاري: (2/ 882) , ينظر الحديث رقم: (29) في التمهيد من هذا البحث.
(5) مقاييس اللغة: (سفن: 460) ، ولسان العرب: (سفن: 13/ 254) .
(6) شرح المراح: 129،
(7) البخاري: 5/ 2267 ومسلم: 4/ 2014,ينظر الحديث رقم: (18) في التمهيد من هذا البحث.
(8) مسلم: (3/ 1461) , ينظر الحديث رقم: (130) في التمهيد من هذا البحث.