فقد نَبَره، ومنه المنبر لارتفاعه وارتفاع الخطيب عليه [1] .
ورد اسم الفاعل على وزن مُستفعِل في قوله صلى الله عليه وسلم: (مُسْتَرِيحٌ وَمُسْتَرَاحٌ مِنْهُ) [2] (مستريح) اسم فاعل من استراح يَسترِيح، وأصله عند الصرفيين (مُسترْوِح) ، فنُقِلتْ كسرة الواو إلى الساكن قبلها، ثم قُلبت ياء. كما فُعِل في مضارعه [3] .
مما يتصل باسم الفاعل، أبنية المبالغة، فقد ذكر الصرفيون أنه إذا أريد الدلالة على الكثرة والمبالغة في اتصاف الفاعل بالحدث حوِّل اسم الفاعل إلى أبنية تسمى (أمثلة المبالغة) [4] وهي كثيرة، قال ابن خالويه في شرح الفصيح:"العرب تبني أسماء المبالغة على اثني عشر بناء" [5] وأوصلها بعضهم إلى ثلاثين صيغة، [6] لكن المشهور منها خمسة أبنية، وهي: فَعّال، وفَعُول، ومِفْعَال، وفَعِيل، وفَعِل [7] .
وقد وردت أمثلة المبالغة في أمثال الصحيحين على الصيغ التالية:
ورد بناء (فعيل) في الأمثال النبوية لمبالغة (فاعل) و (مُفعِل) ، للدلالة على المبالغة في ثلاثة مواضع من هذه الأمثال، وهي:
(1) غريب الحديث لابن سلام: 4/ 119، وتفسير غريب ما في الصحيحين: 76، ومشارق الأنوار: 1/ 374، وكشف المشكل: 1/ 380، شرح النووي: 2/ 168، وفتح الباري 13/ 39.
(2) البخاري: 5/ 2388 ومسلم: 2/ 656, ينظر الحديث رقم: (102) في التمهيد من هذا البحث.
(3) ينظر: التكملة: 591 وتصريف الأسماء والأفعال: 152
(4) ينظر: شرح الكافية الشافية: 2/ 1031، وشرح شذور الذهب لابن هشام: 402، وأبنية الصرف في كتاب سيبويه: 269.
(5) ينظر: المزهر: 2/ 243
(6) ينظر: صيغ المبالغة بين القياسية والسماع في (بحوث ودراسات في اللغة العربية وآدابها) 2/ 15، والقرارات والنحوية والتصريفية لمجمع اللغة العربية بالقاهرة جمع ودراسة وتقويم: 479
(7) شرح الجمل لابن عصفور: 1/ 307، وشرح الكافية الشافية: 2/ 1031، وشرح الأشموني: 2/ 219