فهرس الكتاب

الصفحة 219 من 366

-قوله صلى الله عليه وسلم: (فَأَصْبَحُوا مَكَانَهُمْ) [1]

الصورة الثالثة: الفعل الماضي + الفاعل (مستتر) + ظرف زمان + مفعول مطلق، وذلك:

-قوله صلى الله عليه وسلم: في مثل المهجر (اغْتَسَلَ يَوْمَ الجُمُعَةِ غُسْلَ الجَنَابَةِ.) [2]

وهذه المنصوبات عند النحاة من المكملات المشتركة بين الجملة الفعلية ذات الفعل اللازم, وذات الفعل المتعدي يقول الصيمري:"اعلم أن الفعل الذي لا يتعدى الفاعلَ والذي يتعداه جميعا يشتركان في التعدي إلى الزمان , والمكان , والمصدر, والحال ... وإنما وجب أن يشتركا في التعدي إلى هذه الأربعة؛ لأن كل فعل فهو دال بصيغته على مصدر وزمان، ولا بد من أن يكون في مكان، ولا بد من حال يكون فاعل ذلك الفعل عليها، فلما اشتركا في الدلالة على هذه الأشياء اشتركا في التعدي إليها" [3]

ثانيا: الجملة البسيطة ذات الفعل الماضي المتعدي

التعدي في اللغة التجاوز، ومعناه عند النحويين:"تجاوز الفعلِ الفاعلَ إلى مفعول به" [4] والفعل المتعدي: هو الذي يصل إلى مفعوله بغير حرف جر، نحو: ضربت زيدا" [5] وقد جاءت جمل الفعل الماضي المتعدي البسيطة على تسعة أنماط كما يلي:"

النمط الأول: فعل ماض متعد + فاعل + مفعول به

جاء هذا النمط في أمثال الصحيحين على خمس صور بحسب نوعية الفاعل والمفعول كما يلي:

الصورة الأولى: فعل ماض + فاعل (اسم ظاهر) + مفعول به (اسم ظاهر)

وردت صور النمط في تراكيب من أمثال الصحيحين منها:

(1) البخاري: (6/ 2656) (5/ 2378) ، ومسلم: (4/ 1788) , ينظر الحديث رقم: (37) في التمهيد من هذا البحث.

(2) البخاري: (1/ 301) ، مسلم: (2/ 582) , ينظر الحديث رقم: (33) في التمهيد من هذا البحث.

(3) التبصرة والتذكرة: (1/ 109)

(4) شرجمل الزجاجي لابن عصفور: (1/ 137/)

(5) شرح ابن عقيل: (2/ 121) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت