فهرس الكتاب

الصفحة 198 من 366

-وقوله صلى الله عليه وسلم: (بَيْتٌ لَا تَمْرَ فِيهِ جِيَاعٌ أَهْلُهُ) [1]

-وقوله صلى الله عليه وسلم: (نِعْمَتَانِ مَغْبُونٌ فِيهِمَا كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ: الصِّحَّةُ وَالفَرَاغُ) [2]

ففي هذه الجمل الثلاثة تقدَّم الخبر النكرة على المبتدأ العرفة جوازًا لعدم مانع نحوي من هذا التقدّم, وإنما لم يُجعَل المقَّدّم في هذه الجمل مبتدأ والمؤخرخبرًا لأدائه إلى الإخبار عن النكرة بالمعرفة [3] .

-قوله صلى الله عليه وسلم (وَإِنَّهَا مَثَلُ المُسْلِمِ، فَحَدِّثُونِي مَا هِيَ؟) [4]

-وقوله صلى الله عليه وسلم (فَيَقُولُونَ: أَيْ فُلاَنُ مَا شَأْنُكَ؟) [5]

تقدَّمَ الخبر (ما) الاستفهامية على المبتدأ المعرفة في هذين التركيبين وجوبًا لأنّه اسم استفهام وهو من الأسماء اللازمة للصدرية [6] .

النمط السادس: الخبر(شبه جملة)+ المبتدأ معرفة

يجوز تقديم الخبر الظرف أو الجار والمجرور على المبتدأ المعرفة، مالم يكن ثَمَّتَ مانع وقد ورد ذلك في مواضع من أمثال الصحيحين من ذلك:

-قوله صلى الله عليه وسلم: (مَعَهُ رَاحِلَتُهُ، عَلَيْهَا طَعَامُهُ وَشَرَابُهُ) [7]

-وقوله صلى الله عليه وسلم: (أَلاَ لَكُمُ الأَجْرُ مَرَّتَيْنِ) [8]

جاء الخبر (شبه جملة) مقدَّمًا على المبتدأ المعرفة, في هذه التراكيب، ونحو هذا التركيب كثير في العربية، وحكم هذا التقديم عند النحويين الجواز؛ إذ ليس هناك ما يوجبه أو يمنعه بحسب الصناعة النحوية [9] ، فيتقدم الخبر ويتأخر حسب ما تقتضيه فصاحة الكلام.

(1) مسلم: 3/ 1618، ينظر الحديث رقم (70) في التمهيد من هذا البحث.

(2) البخاري: 5/ 2357، ينظر الحديث رقم (98) في التمهيد من هذا البحث.

(3) شرح قطر الندى: 162

(4) البخاري: 1/ 34، ومسلم: 4/ 2164، ينظر الحديث رقم (1) في التمهيد من هذا البحث.

(5) البخاري: 3/ 1191 ومسلم: 4/ 2290، ينظر الحديث رقم (59) في التمهيد من هذا البحث.

(6) همع الهوامع: (1/ 332) ، والتصريح: (1/ 219) .

(7) مسلم: 4/ 2103، ينظر الحديث رقم (14) في التمهيد من هذا البحث.

(8) البخاري: 3/ 1274، ينظر الحديث رقم (34) في التمهيد من هذا البحث.

(9) ينظر: الصريح: (1/ 209) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت