ذكر الصرفيون أن صيغة (فُعَلاء) تطرد جمعا لـ (فعيل) بمعنى فاعل إذا كان وصفا لمذكر عاقل, بشرط كونه غير مضعف، ولا معتل اللام، فإذا تخلف أحد لشرطين جمع على (أفعلاء) [1] ، ووردت الصيغتان على ما ذكره الصرفيون في أمثال الصحيحين، فجاءت صيغة (فُعَلاء) ثلاث مرات، وذلك في (أُمَرَاء [2] ، وحُدَثَاء، وسُفَهَاء [3] جمع أمير، وحديث، وسفيه [4] ، وجاءت الثانية مرتين وذلك في أغنياء [5] ، وأنبياء [6] جمع غنيّ، ونبيّ، وهما(فعيل) بمعنى فاعل إلا أن اللام منهما حرف علة فجمعا على (أفعلاء) [7] .
وهو من أبنية جمع الكثرة، ويطرد في جمع اسم على وزن (فُعال: كغُلام وغِلمان) ، أو على وزن (فُعَل: كصُرد وصِردان) أو على وزن (فُعْل واوي العين: كحُوت وحِيتان) أو على وزن (فَعَل) الأجوف غالبا: كنار ونيران وتاج وتيجان [8] , وقد ورد جمعًا للنوعين الأخيرين في أمثال الصحيحين، فالأول: (كِيزَان [9] جمع كُوز للكثرة، ويجمع على أكواز جمع قلة، مثل
(1) المساعد على التسهيل: (3/ 445) ، والتصريح: (5/ 117 , 120)
(2) مسلم: 3/ 1373, ينظر الحديث رقم: (35) في التمهيد من هذا البحث.
(3) اليخاري: (3/ 1321) ,
(4) فتح الباري: (12/ 287) .
(5) ينظر الحديث رقم: (71) في التمهيد من هذا البحث.
(6) ينظر الحديث رقم: (36، 126) في التمهيد من هذا البحث.
(7) التصريح: (5/ 120) .
(8) الشافية: (44) ، وشرحها للرضي: (2/ 96) ، وأوضح المسالك: (4/ 287) , والمساعد على التسهيل: (3/ 447) .
(9) ينظر الحديث رقم: (122) في التمهيد من هذا البحث.