الصحيحين في الأفعال التالية: (يَتَقَبَّل [1] ، ويَتَصدّق [2] ، ويَتعَجَّب [3] ، ويَتَقحَّم، وتَفَلَّتون [4] ، ويَتَكلَّم، ويَتَبَيَّن [5] ، ويَتَكَفَّف [6] .
يأتي هذا البناء مضارعا للماضي (تفعلل) ، وقد ورد هذا البناء مرة واحدة في أمثال الصحيحين، وذلك قوله صلى الله عليه وسلم في مثل الخوارج: (آيَتُهُمْ رَجُلٌ أَسْوَدُ، إِحْدَى عَضُدَيْهِ مِثْلُ ثَدْيِ المَرْأَةِ، أَوْ مِثْلُ البَضْعَةِ تَدَرْدَرُ) [7] وأصله: تَتَدردَر بوزن (تَتَفعلَل) وهذا الوزن عند الصرفيين يدل على التحرك والاضطَّراب كما سبق، جاء في الفتح:"قوله: (تَدَرْدَر) على حذف إحدى التاءين وأصله: (تَتَدَردَر) , ومعناه: تتحرك" [8] وقال السيوطي:" (تدردر) : أي: تضطرب وتذهب وتجيء قال ابن قتيبة: وصيغة (تفعلل) تنبئ عن التحرك والاضطراب مثل تقلقل تزلزل وتدهده الحجر" [9] أبنية فعل الأمر
يصاغ فعل الأمر من كل فعل - سوى أمر وأخذ وأكل- على وزن مضارعه المجزوم، بحذف حرف المضارعة منه، ثم إن كان ما بعد حرف المضارعة متحركًا بقي على حاله. نحو: عِدْ وتَعلّمْ، وشَارِكْ، وصُمْ، وبِعْ. وإن كان ما بعد حرف الضارعة ساكنًا وكان من (أفعل يُفعِل) أُعيدتْ همزته نحو: أكْرِمْ، وأقِمْ. وإن لم يكن من (أفعَل) جيء بهمزة الوصل، نحو: اضرب وانطلق، واستغفر [10] .
(1) ينظر الحديث رقم: (3) في التمهيد من هذا البحث.
(2) ينظر الحديث رقم (3، 10، 97) في التمهيد من هذا البحث. .
(3) ينظر الحديث رقم (36) في التمهيد من هذا البحث. .
(4) ينظر الحديث رقم (38) في التمهيد من هذا البحث. .
(5) ينظر الحديث رقم (121) في التمهيد من هذا البحث. .
(6) البخاري: 1/ 435, ينظر الحديث رقم: (72) في التمهيد من هذا البحث.
(7) البخاري: 3/ 1321 ومسلم: 2/ 744، ينظر الحديث رقم (40) في التمهيد من هذا البحث.
(8) فتح الباري: (12/ 294 - 295) ، وينظر: عمدة القاري: (16/ 143) و (22/ 193) .
(9) الديباج على مسلم: (3/ 160) .
(10) ينظر: شرح لامية الأفعال لبدر الدين ابن مالك:56 وشرح ابن عقيل:4/ 274