فهرس الكتاب

الصفحة 252 من 366

فَلَوْ نُبِشَ المقَابِرُ عَن كُلَيْبٍ ... فيُخْبَرَ بِالذَّنَائِبِ أيُّ زِير

بِيَومِ الشَّعْثَمَيْن لَقَرَّ عَيْنًا ... وَكَيفَ لِقَاءُ مَن تَحتَ القُبُورَ [1]

ورد استعمال الأسماء: (مَن, وما, وأي، وأينما, وإذا) لتركيب الجملة الشرطية في أمثال الصحيحين، ويرى النحويون أن هذه الأسماء تستعمل لأداء معنى الشرط إذا ضمنت معنى (إنْ) ؛ لأنها الأصل في أداء هذا المعنى، وأن كل شرط إليها يرجع، فنحو (من يكرمني أكرمه) أصله: (إن يكرمني أحد أكرمه) ، ونحو (متى تكرم زيدا أكرمه) أصله: (إن تكرم زيدا يوم الخميس أو يوم الجمعة أكرمه) [2] ، وهلم جرا.

وأبرز ما تختلف به أسماء الشرط عن حروف الشرط في تركيب الجملة هو المحل الإعرابي، إذ لا بد للاسم - في طبيعة النحو العربي- أن يحتل محلا إعرابيا في الجملة، ومن المحدثين من يرى أن الأولى أن يُنظَر إلى الجانب والوظيفي لهذه الأدوات، فلا حاجة إلى هذا التقسيم، جاء في كتاب الجملة الشرطية عند النحاة:"ومتى اعتبرنا أدوات الشرط ذات وظيفة خاصة تؤديها في الجملة ... وجدنا أنا لسنا بحاجة إلى ذلك التقسيم الصرفي إلى حروف وأسماء، ولا بحاجة إلى معرفة الموقع الإعرابي الذي يكون للأسماء" [3]

هذا وقد تشكلت تراكيب الجملة الشرطية باستعمال أسماء الشرط في أمثال الصحيحين على النحو التالي:

(1) البيتان لمهلهل بن ربيعة في ديوانه:39، وفي الأغاني: (5/ 58) ، ونسب البيت الأول له أيضا في المحكم لابن سيده: (10/ 83) ، وفي اللسان: (ذنب: 1/ 458) ، وجاء البيتان بلا نسبة في الارتشاف: (4/ 1904) ، والمغني: (1/ 296) . والذنائب: هو الموضع الذي قتل فيه كُليب وهو بنجد على يسار طريق مكة، والزير: الذي يكثر من زيارة النساء، ومجالستهن، والشعثمان: رجلان هما: شعثم، وعبد شمس ابنا معاوية بن عامر بن ثعلبة قتلا في يوم واردات. ينظر: الديوان: (39) .

(2) ينظر: البسيط في شرح جمل الزجاجي لابن أبي الربيع: (1/ 238، و 240، و 641 - 642) ، والمبرد بعد أن ذكر أدوات الشرط أسماء وظروفا وحروفا قال:"فحرفها في الأصل (إنْ) وهذه دواخل عليها" (المقتضب: 2/ 45) .

(3) الجملة الشرطية عند النحاة العرب: 166

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت