فيه كالفعل (دخل) يقال: دخلت الدارَ ودخلت في الدار، وقد روي قوله: (دَخَلُوا فِي جُحْرِ ضَبٍّ) [1] بـ (في) وروي: (دَخَلُوا جُحْرَ ضَبٍّ) [2] بدون (في) .
وردت هذه الصورة في تراكيب من أمثال الصحيحين، وهي:
-قوله صلى الله عليه وسلم: (فَعَمِلُوا إِلَى صَلاَةِ العَصْرِ ... فَعَمِلْنَا إِلَى غُرُوبِ الشَّمْسِ) [3]
-قوله صلى الله عليه وسلم: (انْقَبَضَتْ كُلُّ حَلْقَةٍ إِلَى صَاحِبَتِهَا ... وَانْضَمَّتْ يَدَاهُ إِلَى تَرَاقِيهِ) [4] تعدى الفعل الماضي في التركيبين السابقين بـ (إلى) إلى الغاية الزمانية للفعل، فالجار والمجرور فيهما في محل ظرف الزمان, لأن (عملوا إلى صلاة العصر) بمعنى: عملوا نهارا, أو عملوا زمنا ممتدا من كذا إلى كذا, وفي التركيبين الآخرين تعدى الفعل بـ (إلى) إلى الغاية المكانية.
الصورة الرابعة: الفعل الماضي + الفاعل + على + المجرور
وردت هذه الصورة في تراكيب من أمثال الصحيحين منها:
-قوله صلى الله عليه وسلم: (اسْتَهَمُوا عَلَى سَفِينَةٍ ... مَرُّوا عَلَى مَنْ فَوْقَهُمْ) [5]
-قوله صلى الله عليه وسلم: (فَانْطَلَقُوا عَلَى مَهَلِهِمْ) [6]
تعدى الفعل اللازم بـ (على) في هذه التراكيب إلى المفعول به كما في (مروا على من فوقهم) أي: تجاوزوهم فعُدِّي بعلى لأن الفعل (مرّ) لازم، وكذلك جملة (استهموا على سفينة) ، أي: تقاسموها وقد روي الحديث بلفظ: (استهموا سفينةً) بدون حرف الجر وجاء في الفتح:"قوله: (استهموا سفينةً) أي: اقترعوها فأخذ كل واحد منهم سهما أي نصيبا من"
(1) مسلم: (4/ 2054) , ينظر الحديث رقم: (15) في التمهيد من هذا البحث.
(2) البخاري: (6/ 2669) , ينظر الحديث رقم: (15) في التمهيد من هذا البحث.
(3) البخاري: (1/ 204) , ينظر الحديث رقم: (34) في التمهيد من هذا البحث.
(4) البخاري: (3/ 1068) , ينظر الحديث رقم: (32) في التمهيد من هذا البحث.
(5) البخاري: 2/ 882, (37) . ينظر الحديث رقم: (29) في التمهيد من هذا البحث.
(6) البخاري: 6/ 2656 ومسلم: 4/ 1788, ينظر الحديث رقم: (37) في التمهيد من هذا البحث.